وجود ضرر وحده لا يعني بالضرورة كسب دعوى تعويض في القانون المصري، لأن المحكمة لا تنظر إلى مجرد حصول الأذى، بل إلى مدى ثبوت أركان المسؤولية كاملة. فقد ترفض الدعوى إذا عجز المدعي عن إثبات الخطأ المنسوب إلى الخصم، أو إذا كان الضرر غير ثابت أو مجرد احتمال لم يتحقق بصورة مؤكدة، أو إذا انقطعت علاقة السببية بسبب عامل آخر مستقل عن فعل المدعى عليه. كذلك قد تضعف الدعوى إذا تبين أن هناك سببًا أجنبيًا لا يد للخصم فيه، أو إذا رُفعت الدعوى بعد مدة طويلة دون مبرر قانوني، أو إذا صيغت الطلبات بطريقة عامة لا توضح عناصر التعويض المطلوب. لذلك فالقوة الحقيقية في دعوى تعويض في القانون المصري لا تكون في وصف الضرر فقط، بل في بناء الملف على أساس قانوني واضح يربط بين الواقعة والإثبات والطلبات.