
بطلب من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا.
وقال ترامب، الثلاثاء، من الرياض، إنه قرر رفع العقوبات عن سوريا بعد مناقشة هذا الأمر مع ولي العهد السعودي.
فتح الأسواق”
أشارت الأكاديمية والمحللة الاقتصادية لانا بادفان إلى أن رفع العقوبات الأميركية سيحدث “تحولاً جذرياً في الاقتصاد السوري، حيث سيسمح بفتح الأسواق أمام البضائع والسلع الأساسية، مما يسهل الحصول على المواد الغذائية والدوائية”.
كما رأت في تصريحات أن ذلك “سيفتح المجال أمام مشاريع إعادة الإعمار التي تحتاجها البنية التحتية المتضررة من النزاع، بما يشمل بناء المدارس والمستشفيات والطرق”.
بدوره، لفت الأكاديمي والخبير الاقتصادي السوري عمار يوسف إلى أن “إلغاء العقوبات الأميركية يعني فتح الباب أمام المستثمرين، خاصة أن البلاد تعرضت لدمار كبير وتعد اليوم أرضاً خصبة لمشاريع كثيرة كإعادة الإعمار والاستثمار في قطاعي النفط والطاقة والسياحة والزراعة”.
وقال لـ”العربية.نت” إن “هناك معوقات كبيرة أمام الاقتصاد السوري، لكن رفع العقوبات مسألة ضرورية وفي غاية الأهمية، وستساهم في استعادة ما خسرته البلاد جراء الحرب من خلال إعادة الإعمار وعودة الإنتاج المحلي في قطاعات متعددة”.
مرحلة اقتصادية واعدة
من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار، عن تقدير دمشق العميق للسعودية على دعمها الكبير في مساعي رفع العقوبات الأميركية عن بلاده، مؤكداً أن عبارات الشكر لا تفي المملكة حقها نظير هذا الدور المحوري.
وقال لـ”العربية” إن إعلان ترامب من الرياض يمثل انطلاقة جديدة للاقتصاد السوري، لافتا إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة اقتصادية واعدة تعزز من فرص إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.
قفزة كبيرة لليرة السورية
يشار إلى أن الليرة السورية سجلت قفزة كبيرة أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، لترتفع بنحو 10% خلال دقائق، بعد إعلان ترامب من الرياض، رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
وتداولت منصات ومواقع لتداول العملة السورية ارتفاع الليرة مقابل الدولار إلى 8700 ليرة، وسعر الشراء إلى 8300 ليرة.
يذكر أنه منذ توليها الحكم عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، طالبت السلطات الجديدة في دمشق المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011، واعتبرتها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
