post-title
ماجد المصري

 

المسلسل يتجاوز صراع الأشقاء على الميراث ولا يشبه “الأخوة الأعداء”
راغب الراعي يشبهني في هذه الصفات.. ووافقت على العمل بعد قراءة معالجة 3 حلقات
أبتعد عن التكرار.. وأحب اللعب على التفاصيل الدقيقة

يراهن الفنان ماجد المصري على الاختلاف، لا يكرر نفسه، أو يكتفي بالنجاح السابق، بل يبحث عن تحدٍ جديد يضعه في مساحة مغايرة تمامًا عما قدمه من قبل.

وفي دراما رمضان 2026، يخوض “المصري” مغامرة درامية جديدة من خلال مسلسل “أولاد الراعي”، حيث يجسد شخصية “راغب الراعي” داخل حكاية تبدو في ظاهرها صراعًا بين ثلاثة أشقاء، لكنها في جوهرها تطرح أسئلة أعمق حول معنى الأخوة، وحدود الاختلاف، وثمن العناد حين يتسلل إلى العلاقات الأسرية.

العمل لا يكتفي بتقديم صدامات تقليدية حول المال أو الميراث، بل ينسج صراعًا إنسانيًا متعدد الطبقات، تتقاطع فيه الطموحات والماضي والغيرة والاختيارات الشخصية، في إطار يحمل تشويقًا ورسائل اجتماعية واضحة، تؤكد أن قيمة الأسرة لا تُختبر في لحظات الاتفاق، بل في أوقات الخلاف.

وفي حواره مع موقع “القاهرة الإخبارية”، يكشف ماجد المصري أن الخلاف بين أشقاء الراعي أعمق من الميراث حيث تتجاوز الأزمة حدود المال لتدخل إلى مناطق أخرى، كما يبزر التشابه بينه والشخصية ومن بينها أنه رجل عاشق لأسرته، يحمل طيبة الأصل وإصرار الشخصية القوية، لكنه يدخل في دوائر من المشكلات تجعله “شقيًا” في أزماته، في توليفة إنسانية تحمل تناقضًا مشوقًا، ليكشف عن الكثير من التفاصيل الأخرى في هذا الحوار.

ما الذي جذبك لشخصية راغب في مسلسل “أولاد الراعي”؟

الحقيقة أن أكثر ما جذبني للعمل هو أن المسلسل مكتوب بشكل جميل جدًا، والقصة نفسها جديدة ومختلفة، فهناك تصور لدى البعض أن الصراع بين الأشقاء الثلاثة يدور حول الميراث فقط، لكن الحقيقة أن الخلاف بينهم أعمق وأسمى من مجرد ورث أو أموال، وهناك تفاصيل أخرى سنكتشفها مع تطور الأحداث.

والعمل هنا يقدم معالجة مختلفة تمامًا عن أعمال كثيرة تناولت صراعات الإخوة، ففي المسلسل توجد خلافات أخرى ومناقشات مستمرة بين الأشقاء طوال الأحداث، وهو ما جعلني أشعر أنني أقدم شيئًا جديدًا فعلًا.

كما جذبتني القصة التي كتبها ريمون مقار بالتعاون مع مجموعة من الشباب الذين ساعدوه في الكتابة، إلى جانب قيادة الإخراج للمخرج محمود كامل، وهو صديق قديم ويقدم عملًا جميلًا جدًا.

علمت أنك وافقت على العمل بعد قراءة ثلاث حلقات فقط؟

بالفعل فالسيناريو وصلني في وقت كنت فيه خارج مصر، وتواصل معي ريمون مقار وسألني إن كنت مرتبطًا بعمل جديد، فقلت له لا، وطلب مني قراءة ثلاث حلقات من المعالجة، وعندما قرأتها وجدت الموضوع ملحميًا للغاية، وذلك قبل أن أعرف بوجود أحمد عيد وخالد الصاوي وباقي فريق العمل، ووقتها سألته: “هل ستنفذ الورق كما هو مكتوب؟، فأجابني: “نعم وبزيادة”، وبالفعل لم يبخل إطلاقًا في الإنتاج، بل كان إذا لم يعجبه مشهد يطلب إعادته رغم التكلفة الإنتاجية، لأنه يحترم فنه وشغله والذوق العام.

كما وجدت وعيًا كبيرًا في فكرة تجميع ثلاثة أشقاء يجسدهم نجوم كبار، كل واحد منهم له بصمته وبطولاته وتاريخه ويحمل أعمالًا باسمه، إلى جانب ذلك هناك نجوم مهمون جدًا في العمل مثل الفنانة نرمين الفقي والفنانة فادية عبد الغني التي تجسد دور والدتي، ومحمد عز، وإسماعيل شرف، وإيهاب فهمي الذي سيكون مفاجأة كبيرة، إذ يقدم شخصية لن يتوقعها أحد.

أما الكواليس فكانت رائعة، وكلنا كنا حريصين على الظهور بأفضل أداء وبشكل مختلف عن بعضنا البعض.

ما أوجه التشابه بينك وشخصية راغب الراعي؟

نتشابه في الإصرار والطيبة وحب الأسرة، صحيح أن راغب “شقي” أو بالأدق شقي في مشكلاته، لكنه من أصل طيب جدًا، وهو رجل يحب أسرته بشدة.

والحقيقة أنني لم أجد فيه صفة لا أحبها، فأنا أحببت الشخصية جدًا، وصفاتها جميلة.

هل قابلت شخصيات مثل راغب الراعي؟

دعينا نتفق أن هناك نماذج في الواقع تشبهه، والمشاهدون قد يرون انعكاسًا لها حولهم، لكنني شخصيًا لم أقابل نموذجًا مطابقًا له.

كان للتتر تأثير كبير قبل عرض المسلسل.. هل لمست ذلك؟

بكل تأكيد فأغنية التتر التي تحمل اسم “إخوات” تؤكد أنه رغم اختلافهم فهم يحبون بعضهم البعض، وتحمل دعوة واضحة للتصالح بين الإخوة، لأن قيمة الأخوة عالية جدًا.

والتتر كما شاهدنا يروي قصة الأشقاء منذ الطفولة، حين كانوا يعيشون وينامون على سرير واحد متر في متر، ثم كبروا وفرقتهم الحياة ثم عادوا مرة أخرى، وهو ما يخلق حالة من التشويق ويعيد ذكريات البدايات، وقد رأيت اختلافات كثيرة بين الإخوة بسبب المال أو غيره، وهذا أمر موجود في الحياة.

فكرة صراع الإخوة سبق أن قُدمت كثيرًا باختلاف المعالجات مثل “الأخوة الأعداء” و”أبنائي الأعزاء شكرًا” و”البرنس”.. فما الجديد في “أولاد الراعي”؟

الأعمال التي ذكرتيها لا تزال تعيش حتى الآن، وتحظى بنجاح كبير، والعمل هنا رسائله محترمة جدًا، صحيح أن الصراع بين الإخوة طُرح سابقًا، لكن المعالجة هنا مختلفة، والرسائل واضحة وتحمل دعوة للتماسك الأسري، والتصالح، وإعلاء قيمة الروابط العائلية فالمسلسل صالح للمشاهدة الأسرية، ونحن حريصون على الحفاظ على المشاهد وتقديم رسالة حقيقية، خصوصًا أن العمل يسلّط الضوء على قيمة الأسرة، وكما شاهدنا في الحلقات الأولى يقدم موضوعًا عميقًا وليس مرورًا عابرًا.

هل تحرص في أعمالك على تمرير رسالة بجانب تقديم الترفيه؟

بالفعل فنحن نحترم أنفسنا وما نقدمه، لذا أسعى دائمًا لأن يكون لأعمالي هدف ورسالة فمسلسل “أولاد الراعي” يسلّط الضوء على الروابط الأسرية، صحيح أن الصراع بين الإخوة طُرح سابقًا، لكن المعالجة هنا مختلفة، والرسائل واضحة وتحمل دعوة للتماسك الأسري، والتصالح، وإعلاء قيمة الروابط العائلية، فالمسلسل يخاطب الأسرة كلها: الأب والأم، الشباب والأطفال، وهذه هي المعادلة التي أسعى إليها أن يكون العمل ترفيهيًا وفي الوقت نفسه يحمل رسالة مفيدة للمتلقي، ولا شك أن التنوع مهم جدًا حتى تصبح “السفرة الفنية” متكاملة وتناسب الشعب المصري والعربي.

إلى جانب ما يطرحه العمل من رسائل اجتماعية فهو يحمل أيضًا جرعة من التشويق والأكشن.. كيف تعاملت مع هذه المشاهد؟

الحمد لله، كل شيء تم بشكل جيد جدًا، فالعمل يحمل عناصر تشويق، وهناك اهتمام بالتفاصيل حتى في مشاهد الحركة، وتم تنفيذها باحترافية.

دائمًا ما تفاجئ الجمهور بأدوار مختلفة.. ما معايير اختيارك لأعمالك؟

الحقيقة أنني أحب أن أقدم كل عام شيئًا جديدًا، وأؤمن بأنه لا يصح أن أكرر نفسي، فإذا ما قدمتُ لونًا معينًا في عام، لا يمكن أن أقدمه بالشكل نفسه في العام التالي، حيث جسّدت أدوار الشر ونجحت فيها، ثم بعد ذلك قدمتُ شخصية “رجب الجريتلي” التي أحبها الجمهور في الوطن العربي، وقبل ذلك قدمت شخصيات كثيرة متنوعة.

وهذا العام أؤكد أن الشخصية مختلفة شكلًا وموضوعًا، وبعيدة تمامًا عن أي شيء قدمته سابقًا، حتى الشكل الخارجي كما شاهدنا يجعلك تشعر أنك أمام إنسان آخر، والحقيقة أنني أحب اللعب على التفاصيل الدقيقة، قد لا يلاحظها المشاهد العادي، لكن المتابع الجيد سيدرك حجم التركيز والدخول العميق في الشخصية.

وتشرفت جدًا بالعمل مع الشركة المتحدة، وهذه ليست المرة الأولى لي، فهم يركزون على فكرة “استعادة الوعي”، أي تقديم أعمال فيها توعية ورسالة حقيقية، وأعتقد أن “أولاد الراعي” يحقق هذا الهدف من خلال إبراز قيمة الأسرة.

بالنسبة للسينما.. ما حقيقة تعاقدك على فيلم بعنوان “ويك إند”؟

نعم، بالفعل تعاقدت عليه، لكنني لا أستطيع الكشف عن أي تفاصيل تخص العمل في الوقت الحالي.