استيقظت الولايات المتحدة على تفاصيل قضية تقشعر لها الأبدان بعد إلقاء القبض على رجل يدعى جوناثان غيرلاخ يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً في ولاية بنسلفانيا، حيث عثرت الشرطة في منزله ووحدة تخزين خاصة به على أكثر من مائة جمجمة بشرية وكميات هائلة من الرفات والأطراف المومياء. وبدأت خيوط الجريمة تتكشف حين أوقفت الشرطة المتهم داخل مقبرة “ماونت موريا” التاريخية بالقرب من فيلادلفيا، ليجدوا في حقيبته بقايا محنطة لطفلين صغيرين وثلاث جماجم، وهو ما قاد المحققين لاحقاً لاكتشاف مشهد مرعب داخل سكنه، حيث كانت الأشلاء والجماجم معروضة بشكل غريب، فبعضها كان معلقاً على الجدران وبعضها الآخر مرتباً فوق الرفوف في حالة يرثى لها.

وأفاد المدعي العام لمقاطعة ديلاوير بأن التحقيقات كشفت عن قيام المتهم باقتحام الأضرحة التاريخية وغرف الدفن الأرضية في المقبرة التي تضم نحو مائة وخمسين ألف قبر، حيث كان يعمد إلى كسر الأختام والمناطق المغلقة للوصول إلى الرفات التي يعود بعضها لمئات السنين. وما زاد من غرابة وفظاعة المشهد هو عثور السلطات على مجوهرات مسروقة من الموتى، وفي إحدى الحالات الصادمة وجدوا جهاز مراقبة قلب لا يزال متصلاً ببعض البقايا البشرية، بينما لا يزال الغرض من جمع هذه الكمية الضخمة من العظام غير واضح حتى الآن لدى جهات التحقيق.

ويواجه جوناثان غيرلاخ حالياً لائحة اتهامات ثقيلة تضم أكثر من ثلاثمائة تهمة جنائية، تشمل سرقة الرفات وإساءة معاملة الجثث وتدنيس المعالم العامة والمواقع التاريخية المقدسة، بالإضافة إلى حيازة ممتلكات مسروقة وتدمير مقبرة أثرية. وقد كُشفت هذه الجرائم بفضل يقظة منظمة غير ربحية تعمل على حماية المقبرة، بعدما لاحظ أعضاؤها تعرض الأضرحة للعبث والتخريب المتكرر، مما دفعهم لإبلاغ الشرطة التي أنهت واحدة من أغرب وأبشع قضايا انتهاك حرمة الموتى في تاريخ المنطقة.