يستعد الجمهوريون لعقد المؤتمر الوطني ضمن استعدادات انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، والذي أطلق عليه الرئيس الأمريكي اسم ” مهرجان ترامب”، بسبب الحضور المهيمن المنتظر لترامب وأنصاره وفريقه الرئاسي.

ومن المنتظر أن يعقد المؤتمر، الذي يتم تنظيمه عادة في سنة الانتخابات الرئاسية، في مركز الخطوط الجوية الأمريكية في دالاس بولاية تكساس، اليوم الأربعاء وغدًا الخميس، حيث من المتوقع أن يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابات في الليلتين.

هيمنة ترامب

كان من المقرر في البداية أن يلقي الرئيس الأمريكي كلمة في الليلة الأخيرة من المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين، إلا أنه قرر لاحقًا أن يلقي كلمة في الليلة الافتتاحية أيضًا، وكتب في منشور على موقع “تروث سوشيال”: “ستكون الموسيقى والإثارة وأهمية هذه الأمسية على مستويات لم يسبق لها مثيل في أي مؤتمر أو حدث سياسي”.

ويراهن الرئيس الأمريكي على أن تلك الأمسية ستكون استعراضًا بارزًا لوحدة الحزب، يمكن من خلالها أن يتم تحفيز المؤيدين ويساعد الجمهوريين على تحدي الخسائر التاريخية في انتخابات التجديد النصفي على الرغم من انخفاض معدلات تأييده.

انتزاع الأغلبية

يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ قدره ثلاثة مقاعد في مجلس النواب، وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ، لانتزاع الأغلبية في كلا مجلسي الكونجرس من الجمهوريين، حيث سيصوت الأمريكيون لجميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ خلال انتخابات 3 نوفمبر.

وحتى مساء أمس الثلاثاء، كان أنصار الحزب يتلقون رسائل نصية تعرض تذاكر مجانية للحدث، إلا أن صحيفة بوليتيكو أفادت بأن 45 من أصل أكثر من 70 سياسيًا ومرشحًا جمهوريًا مخضرمًا أكدوا أنهم لن يحضروا نظرًا لتعارض المواعيد، بينما اشتكى آخرون من التبرعات التي تزيد عن 25 ألف دولار أمريكي مقابل التذاكر والوصول إلى الفعاليات الحصرية.

20 ألف تذكرة

وأكد البيت الأبيض أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب لن تحضر “مهرجان ترامب”، وقالت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية ناتالي بالداساري، إنه تم توزيع أكثر من 20 ألف تذكرة، وإن الناخبين يطالبون بالمزيد، مشيرة إلى أن المكان سيكون ممتلئًا عن آخره.

بحسب شبكة إذاعة أستراليا، سيصعد أكثر من 100 متحدث إلى المنصة، ومن المتوقع أن يتناول المتحدثون قضايا سياسية تتراوح بين تخفيضات الضرائب ومراقبة الحدود، وخاصة الترويج للرسالة الرئيسية للحزب، وهي أن الديمقراطيين يمثلون مزيجًا خطيرًا من “الجنون” و”الشيوعية”.

صورة مع ترامب

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، سيتمكن الحضور في المؤتمر من الحصول على صورة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقابل رسوم قدرها 88600 دولار أمريكي، بينما يتكلف حضور اجتماع طاولة مستديرة مع دونالد ترامب 250 ألف دولار أمريكي.

كما سيتحدث في المؤتمر كل من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والمدعي العام تود بلانش، والمتحدثة الصحفية السابقة للبيت الأبيض كارولين ليفيت، وابن ترامب، دونالد ترامب جونيور.

يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت فيه مستويات تأييد الرئيس الأمريكي معدلات منخفضة تاريخية، كما تم قياسها من خلال عشرات استطلاعات الرأي، والتي بلغت حوالي 38 في المائة، بحسب متتبع صحيفة نيويورك تايمز، في حين بلغت نسبة عدم الرضا عنه 58 بالمائة.