في وقت يغيب فيه الحل السياسي للأزمة الليبية وتبتعد فيه فرص التوافق بين أطرافها الرئيسية، تصاعد الصدام والتوتر بين المجلس الرئاسي والبرلمان حول قانون تأسيس المحكمة الدستورية مع تجدد الخلاف حول معركة الصلاحيات.

وفي أحدث مواجهة بين الطرفين، طالب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في خطاب وجهه أمس السبت إلى رئيس البرلمان عقيلة صالح، بضرورة إلغاء وتجميد قوانين “لا تتطلبها المرحلة الانتقالية وتخالف الاتفاق السياسي”، في إشارة إلى قانون المحكمة الدستورية العليا، لافتاً إلى أن البرلمان “سلطة تشريع مؤقت”.

كما اعتبر أن قانون المحكمة “يفتقر للدستورية ويمثل محاولة مستمرة من البرلمان للهيمنة على القضاء من خلال تشريعات أحادية ودون شفافية”، متهماً مجلس النواب بتجاوز اختصاصاته عبر إدخال تعديلات “غير مبررة” على القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية، مما يمس التوازن بين السلطات ويخل بالتكامل المؤسسي المنشود.

كذلك رأى أن تعيين البرلمان لمستشارين قضائيين وأداءهم لليمين القانونية بموجب قانون “مطعون في دستوريته يمثل خطوة غير دستورية”، محذراً من تدهور الاستقرار وصراعات مستقبلية، في حال استمرار تجاهل مجلس النواب لأحكام القضاء التي حكمت ببطلان قانون المحكمة الدستورية.