
لواء أمريكي متقاعد يهاجم هيغسيث: يخاطر بأمن الولايات المتحدة
هاجم اللواء الأمريكي المتقاعد راندي مانر وزير الحرب بيت هيغسيث، على خلفية خطط تقليص الوظائف المخصصة للجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية، معتبرًا أن طريقة تنفيذ هذه التغييرات تنطوي على مخاطر على الأمن القومي.
وقال مانر، في مقابلة مع شبكة CNN، إن ما يحدث «لا يصدق»، واصفًا أسلوب تنفيذ التغييرات بأنه «صبياني»، بحسب ما نقلته صحيفة «ذا هيل».
خفض جديد في صفوف القيادات العسكرية
وكان هيغسيث قد أعلن خططًا لخفض 20% من الوظائف المخصصة للجنرالات والأدميرالات في الجيش والبحرية والقوات الجوية، لتضاف إلى خفض سابق بلغت نسبته 10%.
وقال مانر إنه يؤيد من حيث المبدأ تقليص عدد كبار الضباط، لكنه اعترض على الطريقة التي ينفذ بها القرار، خصوصًا في ظل الحرب مع إيران، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الجيش عددًا من القادة ذوي الخبرة.
وأضاف أن تقليل أعداد الجنرالات والأدميرالات يمكن أن يكون فكرة جيدة إذا نُفذ ضمن إعادة هيكلة مدروسة، لكن المشكلة، بحسب رأيه، تكمن في أن هيغسيث «يثبت بالفعل أنه يحاول تطهير الجيش».
هيغسيث يدافع عن تغيير القيادات
في المقابل، دافع هيغسيث عن التغييرات خلال خطاب ألقاه أمام القوات في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في كوانتيكو يوم الأربعاء، مشيدًا بإبعاد قادة عسكريين قال إنهم تبنوا ما وصفه بـ«ثقافة الصحوة» داخل وزارة الدفاع.
وقال وزير الحرب الأمريكي إن وسائل الإعلام تطلق على هذه الإجراءات وصف «التطهير»، بينما يعتبرها هو «مساءلة متأخرة طال انتظارها»، مضيفًا أن «المهرجين الأيديولوجيين خرجوا» وأن «رعاة البقر الوطنيين» دخلوا.
مانر: إعادة الهيكلة يجب أن تتم بحذر
ورأى مانر أن أي إعادة هيكلة واسعة داخل القوات المسلحة الأمريكية ينبغي أن تتم بصورة تدريجية ومدروسة، لتجنب التأثير في قدرة الجيش على أداء مهامه.
وقال إن «إعادة الهيكلة المدروسة ستكون ذكية جدًا»، لكنه اتهم هيغسيث بدلًا من ذلك بإبعاد أشخاص لا يتفقون معه.
ووصف مانر نهج وزير الحرب بأنه شديد الخطورة، معتبرًا أنه لا يتعامل مع الأمر كما لو كان إعادة تنظيم لشركة، بل «يلعب الروليت الروسية» بأمن الولايات المتحدة القومي.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية الأمريكية تغييرات في هيكل القيادة، وسط جدل بشأن حجم القوات والقيادات المطلوبة في ظل التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه واشنطن.
