تدفق المتظاهرون على الشوارع في تركيا، مساء أمس الجمعة، لليلة الثالثة على التوالي، وطالبوا باستقالة الحكومة بسبب اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن الأتراك تظاهروا في إسطنبول وأنقرة وإزمير، رغم حظر المظاهرات.

وفي إسطنبول، رقع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة بالاستقالة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، الذين حاولوا اختراق حصار الشرطة، كما أعلن تنظيم مظاهرات في المساء، في العديد من المدن الأخرى في البلاد.

وأعلن وزير الداخلية علي يرلي قايا، عبر إكس، اعتقال 97 شخصاً خلال المظاهرات حتى قبل منتصف الليل بقليل.

وأدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق الجمعة، الاحتجاجات التي نشبت بسبب احتجاز أكرم إمام أوغلو، متعهداً بأن البلاد “لن تترك لإرهاب الشوارع”.

واتهم أردوغان حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، باستغلال التحقيق ذريعة لدفع البلاد إلى أتون الفوضى. وقال بمناسبة عيد النيروز في إسطنبول: “لن نتساهل مع أي تعطيل للنظام العام. كما لم نرضخ لإرهاب الشوارع من قبل، فإننا لن نستسلم للتخريب الآن”. متهماً حزب الشعب الجمهوري بالفساد والتحريض على الاضطرابات.

واحتجز إمام أوغلو، وهو منافس رئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء الماضي، بتهم التورط في فساد وإرهاب. وكان حزب إمام أوغلو يستعد لترشيحه في انتخابات الرئاسة يوم غد الأحد.

وحث حزب الشعب الجمهوري على المشاركة في انتخابات رمزية غداً الأحد، من خلال صناديق اقتراع في شوارع تركيا، لإظهار التضامن مع إمام أوغلو.