مع تكرار موجات الطقس المحمل بالأتربة، يواجه مرضى الجيوب الأنفية تحديات صحية متزايدة، حيث تؤدى هذه الأجواء إلى تفاقم الأعراض بشكل واضح، مثل احتقان الأنف والصداع وصعوبة التنفس، ما قد يؤثر على جودة الحياة اليومية، خاصة لدى من يعانون من الحساسية المزمنة.

وحول ذلك تحدث اليوم السابع مع الدكتور مصطفى محمد استشاري الأنف والأذن الحنجرة في كلية طب المنيا، والذى أوضح أن الأتربة تعمل على تهييج الأغشية المخاطية داخل الأنف، ما يؤدى إلى زيادة الالتهاب وتراكم الإفرازات، وهو ما يسبب شعورًا بالضغط فى الوجه والرأس، وقد يمتد الألم أحيانًا إلى منطقة العينين أو الأسنان.

أعراض تزداد مع العواصف الترابية

وأوضح انه خلال فترات الطقس غير المستقر، تزداد حدة الأعراض لدى مرضى الجيوب الاتفيه، وتشمل:
ـ انسداد الأنف وصعوبة التنفس
ـ صداع مستمر، خاصة فى منطقة الجبهة
ـ سيلان أو إفرازات أنفية كثيفة
ـ الشعور بضغط فى الوجه
ـ العطس المتكرر وتهيج الأنف
ـ انخفاض حاسة الشم فى بعض الحالات
وقد تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالبًا ما تكون أكثر حدة عند التعرض المباشر للأتربة.

نصائح مهمة لتقليل الأعراض

لتجنب تفاقم الحالة خلال هذه الأجواء، ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، من أهمها:
ـ ارتداء كمامة عند الخروج، خاصة فى أوقات نشاط الرياح
ـ تجنب الخروج غير الضرورى أثناء العواصف الترابية
ـ إغلاق النوافذ والأبواب لمنع دخول الأتربة
ـ استخدام غسول الأنف بالمحلول الملحى لتنظيف الممرات الأنفية
ـ شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على ترطيب الجسم
ـ تنظيف المنزل باستمرار لتقليل تراكم الأتربة
ـ استخدام أجهزة تنقية الهواء إن أمكن

دور العادات اليومية فى الوقاية

تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا فى تقليل تأثير الأتربة، حيث يساعد الحفاظ على بيئة نظيفة داخل المنزل، وتجنب التعرض المباشر للمهيجات، فى تقليل فرص تهيج الجيوب الأنفية.
كما يُنصح بالاهتمام بالتغذية الصحية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، لما لذلك من دور فى دعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

فى بعض الحالات، قد تتطور الأعراض وتحتاج إلى تدخل طبى، خاصة إذا ظهرت علامات مثل:
ـ ارتفاع درجة الحراره
ـ ألم شديد فى الوجه أو الرأس
ـ إفرازات أنفية سميكة أو ذات لون غير طبيعى
ـ استمرار الأعراض لفترة طويلة دون تحسن
وفى هذه الحالات، يجب استشارة الطبيب لتجنب حدوث مضاعفات مثل العدوى البكتيرية.

ويؤكد المتخصصون أن الالتزام بالإجراءات الوقائية هو العامل الأهم فى التعامل مع الطقس المليء بالأتربة، حيث يمكن تقليل الأعراض بشكل كبير من خلال خطوات بسيطة، ما يساعد مرضى الجيوب الأنفية على العيش بشكل طبيعى حتى فى ظل الظروف الجوية الصعبة.