لماذا يجب تشديد عقوبة النصب الإلكتروني؟
خلال الأيام اللى فاتت سمعنا عن واقعة نصب إلكترونى ضخمة جدا من خلال تطبيق على التليفون المحمول اسمه “هوج بول” نصب على آلاف المواطنين وجمع ملايين الجنيهات، أصحابه أوهموا الضحايا باستثمار فلوسهم فى العملات المشفرة وتحقيق أرباح يومية، وطبعا انتهى الأمر كالعادة لآلاف البلاغات من الضحايا للشرطة بعد إغلاق التطبيق واتهام بوقائع النصب الإلكتروني، واللى نقدر نقول عليه “مستريح إلكترونى” من نوع جديد..
الوصف القانوني الأولى للجريمة دى، أنها جريمة نصب عادية تندرج تحت نص المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات، على اعتبار أن المتهم أنشأ مشروع وهمى وأوهم المواطنين بحصولهم على أرباح من المشروع، واستولى على أموالهم، وده عقوبته الحبس لمدة تبدأ من ٢٤ ساعة وتصل إلى ٣ سنوات.
لكن ملابسات الجريمة دى بتقول إننا أمام جريمة نصب غير تقليدية، نصب أو احتيال إلكترونى نظم مكافحته وعقابه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أو الجرائم الإلكترونية الصادر فى ٢٠١٨، والعقوبة فى القانون ده الحبس مدة من سنة إلى ثلاث سنوات، مع غرامة تتراوح من ١٠٠ – ٢٠٠ ألف جنيه.
وطبعا أنا بحيي المشرع الذى راعى ظهور الأشكال الجديدة من النصب الإلكترونى، ووضعها في الاعتبار ونص على عقوبة لمواجهتها، لكن فى رأيي أن العقوبة غير كافية، لأن واقعة النصب التقليدية بيكون ضحاياها عدد محدود من الأشخاص، لكن واقع الحال فى النصب الإلكتروني إن ضحاياها بيكونوا بالآلاف بل كمان بالملايين لطبيعة الوسيط الالكتروني اللى بيتم من خلاله عملية النصب ويقدر يوصل لعدد غير محدود من الأشخاص، وبالتالى بقترح تشديد العقوبة على النصب الإلكترونى فى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لتصل العقوبة إلى السجن المشدد أو الأشغال الشاقة، لأنه أصبح خطير جدا ويهدد اقتصاد دولة، ليس فقط تهديد أشخاص..
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *