
في عالم المواعدة الحديثة، أصبح التجاهل العاطفي أمرًا شائعًا ومؤلمًا للكثيرين. يُعرف التجاهل العاطفي بأنه الخروج من علاقة واعدة دون أي تفسير بعد بضع لقاءات. ولحسن الحظ، قدمت كارلي كوكو، معالجة متخصصة في العلاقات العاطفية والجنسية، تفسيرًا رئيسيًا لهذه الظاهرة، في حديثها مع صحيفة “ديلي ميل”.
إذا سبق لك استخدام تطبيق مواعدة، فأنت تعرف بالتأكيد مدى وفرة الخيارات المتاحة. ولكن هذه الخيارات الكثيرة هي بالضبط ما يجعل البعض يختار التجاهل بدلاً من مواجهة الموقف بصراحة. فعندما يدرك الشخص أنه لم يعد مهتمًا، يفضل ببساطة “اختفاء الأشباح” على مواجهة الموقف.
تقول كوكو: “تجاهل شخص الليلة والبحث عن شخص جديد غدًا”. هذا الأسلوب يعكس رغبة الكثيرين في تجنب المواجهة، حيث جعلت التطبيقات الرقمية من السهل على الناس التوقف عن الرد على المكالمات أو الرسائل بمجرد فقدان الاهتمام، على أمل أن يفهم الطرف الآخر الرسالة دون الحاجة لكلمات مباشرة.
ورغم أن التجاهل غالبًا ما يُدان اجتماعيًا، ترى كوكو أن هناك أوقاتًا يكون فيها هذا الأسلوب مبررًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بتجنب الصراعات مع أشخاص لا يظهرون احترامًا كافيًا في التواصل. وتوضح: “قد يكون التجاهل وسيلة للحفاظ على الطاقة، خصوصًا مع الغرباء الذين لا يبدون تواصلًا محترمًا”.
قبل اتخاذ قرار بمسح رقم شخص من هاتفك، تنصح كوكو بالتفكير بعمق: “هل أتجاهل لأنني أحترم قيمي الشخصية، أم أتهرب من مواجهة غير مريحة؟”. من المهم التفريق بين الحالتين، لأن التجاهل قد يكون أحيانًا وسيلة للهروب من المشاعر الصعبة بدلاً من حماية النفس.
وتشدد كوكو على أهمية الوضوح في العلاقات، مشيرة إلى أن الصدق يظل دائمًا الخيار الأفضل. وتضيف: “قد يكون الرفض مؤلمًا، لكن الشفافية أفضل من التجاهل”.
علامات تشير إلى أنك على وشك التعرض للتجاهل العاطفي
إذا بدأ شريكك المحتمل في التصرف بشكل غامض بشأن الخطط المستقبلية، مثل الرد بعبارات مثل “سأتحقق من جدولي” أو “سأخبرك عندما أكون متفرغًا”، فهذا مؤشر على أن التجاهل قد يكون قريبًا. كما أن التناقض بين الكلمات والأفعال يمكن أن يكون علامة تحذير واضحة. فالشخص الذي يغدقك بالكلمات الجميلة لكنه لا يترجمها إلى أفعال يستحق الحذر.
من العلامات الأخرى التي يجب الانتباه لها: التأخر في الرد على الرسائل بشكل متكرر، وإلغاء المواعيد في اللحظة الأخيرة بأعذار واهية. إذا تكررت هذه السلوكيات، فقد يكون التجاهل هو الخطوة التالية.
في النهاية، ورغم أن الرفض ليس سهلًا على الإطلاق، تظل المواجهة الصادقة هي الطريق الأفضل لتجنب الألم العاطفي على المدى الطويل.
