
حول بحث الزعيم الفلسطيني عن الدعم، كتب مدير “مركز الدراسات شرق الأوسطية”، مراد صادق زاده، في “إزفيستيا”:
قدم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، الذي زار روسيا آخر مرة في العام 2021، مرة أخرى إلى موسكو، مساء أمس الأول 12 آب/أغسطس في زيارة عمل.
للوهلة الأولى، يمكن النظر إلى هذه الزيارة بوصفها زيارة عمل تهدف إلى تعزيز العلاقات مع موسكو وتحسين الموقف التفاوضي للسلطة الوطنية الفلسطينية مع إسرائيل. ولكن الوضع أكثر تعقيدًا، خاصة في سياق التصعيد الأخير للصراع الذي بدأ في 7 ت1/أكتوبر 2023. وحاولت واشنطن جاهدة إشراك السلطة الوطنية الفلسطينية في مناقشة هيكل ما بعد الحرب في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية الأخرى، ولكن في الوقت نفسه، اتصل ممثلو حماس مرارا بموسكو؛ وفي المفاوضات مع إسرائيل، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، طرحت حماس مطلب إدراج روسيا ضمن الدول الضامنة لتسوية ما بعد الحرب. وفي هذه البيئة الجيوسياسية المعقدة، من المهم للغاية أن يحافظ الرئيس عباس على التوازن في علاقاته الخارجية وأن يحشد دعم موسكو من أجل تعزيز موقف السلطة الوطنية الفلسطينية وضمان نفوذها في الإدارة المستقبلية للأراضي الفلسطينية.
في الوقت الحالي، ضعف موقف فتح بين الفلسطينيين بشكل ملحوظ مقارنة بحماس. ويتسم الوضع في المنطقة بدرجة عالية من عدم اليقين والتوتر. فبعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، لم تتجمد المنطقة فحسب، بل العالم كله تحسبا لأعمال انتقامية إيرانية ضد إسرائيل.
وفي هذا السياق، تكتسب الزيارة الحالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى موسكو أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل فتح والوضع الإقليمي برمته.
