للمرة الأولى.. كندا تتخطى حاجز المليون شخص
في الزيادة السكانية

ازداد عدد سكان كندا
بأكثر من مليون شخص لأول مرة على الإطلاق
وهو على معدل نمو سكاني سنوي منذ عام ١٩٥٧
فما أسباب هذه الزيادة التاريخية؟

بحسب الدائرة المعنية بشؤون الهجرة واللاجئين
استقبلت كندا العام الماضي أكثر من ٤٣٧ ألف مقيم دائم
وهو أكبر عدد في تاريخ البلاد
شكل هؤلاء المهاجرون ٩٦ في المئة
من نسبة الزيادة السكانية
ربما أكثر من فرح بهذه الزيادة هي الحكومة الكندية
فقد بذل رئيس الوزراء الكندي
جاستن ترودو جهدا كبيرا لجذب المهاجرين إلى بلاده
منذ أن تولى السلطة

وكانت قد أعلنت حكومته العام الماضي
عن خطة لاستقبال نصف مليون مهاجر سنويا
بحلول عام ٢٠٢٥
كل هذه الطموحات تهدف إلى تشجيع
الاقتصاد عن طريق تخفيف النقص في اليد العاملة
والتغلب على مشكلة الشيخوخة
التي تواجهها الكثير من دول الغرب
الزيادة السكانية جاءت أيضا بسبب استقبال الفارين
من الحرب الروسية الأوكرانية
والمتضررين من النزاعات في أوطانهم
كالأزمة الإنسانية في أفغانستان
والزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا مؤخرا
وبموجب هذه المبادرة وصل
حتى الآن أكثر من ١٣٠ ألف شخص إلى كندا

قد تتسائل ما هي سهولة اندماج
هؤلاء المهاجرين في المجتمع الجديد؟
إن كنت ترغب بالهجرة إلى كندا عليك
أن تأخذ بعض الأمور في الاعتبار
فعلى الرغم من انفتاح سياسة الهجرة
على مر السنوات الماضية
إلا أن قضية ثنائية اللغة قد تواجهك
خاصة إن كنت تنوي الذهاب إلى كيبيك
التي تضم أكبر مدنها مونتريال
فمع أن الإنجليزية والفرنسية
هما اللغتان الرسميتان في معظم أنحاء كندا
إلا أن سكان مقاطعة كيبيك يتحدثون الفرنسية فقط
ويطلق عليها أحيانا اسم المقاطعة الأحادية اللغة
لأنها تضم أكبر عدد من الناطقين بالفرنسية في البلاد

ولتعزيز الفرنسية أعتمدت المقاطعة
ما يعرف بمثاق اللغة الفرنسية
في سبعينية القرن الماضي
والمعروف أيضا بالقانون ١٠١
بموجب هذا القانون تستخدم الفرنسية
في جوانب الحياة اليومية
كأماكن العمل المحلات التجارية والجهات الحكومية
وحتى على لافتات الشوارع

وبسبب القلق من إضعاف اللغة الفرنسية
عارض رئيس وزراء كيبيك
خطة ترودو
لاستقبال نصف مليون مهاجر سنويا
وقال أن مقاطعته
لن ترحب بأكثر من ٥٠ ألف مهاجر كل عام
جاءت أعلى نسبة زيادة سكانية سابقة في كندا عام ١٩٥٧
وذلك بسبب طفرة المواليد التي شهدتها البلاد
بعد الحرب العالمية الثانية وهجرت اللاجئين إليها
في عقاب الثورة المجرية.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *