صرخة عابرة للتاريخ تخلد جريمة هزت عرش الفراعنة في عصور مصر الواغلة في القدم، تطلقها مومياء الأمير بنتاؤور قاتل والده الملك رمسيس الثالث، مجسدة عقابه الأبدي العابر للعصور.

لغز الخيانة والعقاب.. المومياء الصارخة شاهد على جريمة هزت عرش الفراعنة

نشر المتحف المصري على صفحته بمنصة فيسبوك مساء الجمعة، صورة للمومياء التي تحمل لغز الخيانة والعقاب، وهي معروضة حاليا في بهو المتحف.

وقد أدين بنتاؤور بالتآمر لقتل والده فيما يعرف تاريخيا بـ”مؤامرة الحريم”، وحُرم من التحنيط الملكي ليدفن بجلد الغنم رمز “النجاسة” عند المصريين القدماء، وتظل صرخته شاهدة على عقابه الأبدي.

وتعرف هذه المومياء كذلك بمومياء “الرجل المجهول E” لكنها تعرف علميا باسم مومياء الأمير بنتاؤور، بعدما قاد تحليل الحمض النووي والفحوص العلمية الحديثة، إلى حل اللغز التاريخي وإثبات صلة القرابة بالملك رمسيس الثالث.

وُجدت المومياء في خبيئة الدير البحري بطريقة غير تقليدية غير محنطة كما جرت العادة بل جُففت بمادة النطرون، وصُب الراتنج داخل فمها المفتوح، بينما كانت يداها ورجلاها موثوقة بالحبال.

وتظهر ملامح المومياء علامات الرعب والألم، ما أثار حيرة العلماء لعقود، كما كشفت الأشعة المقطعية عن علامات شنق على الرقبة، تتطابق مع ما ورد في بردية “مؤامرة الحريم”، التي وثقت محاولة اغتيال رمسيس الثالث.

أما والده الملك رمسيس الثالث، فقد أظهرت الدراسات تعرضه لطعنة قاتلة في الرقبة بسلاح حاد، وهو ما أكد وقوع جريمة الاغتيال التي طالما دار حولها الجدل.

وبعد كشف المؤامرة، أدين جميع المتورطين، لكن تفاصيل محاكمتهم لم تسجل بالكامل، ما أبقى بعض الغموض قائما حول مصير الأمير.