
حدد قانون التصالح في مخالفات البناء مجموعة من الضوابط والإجراءات المنظمة لتقنين الأوضاع، بما يتيح للمواطنين تسوية مخالفاتهم وفق إطار قانوني واضح، مع وضع مهلة زمنية محددة للتقدم بطلبات التصالح وسداد الرسوم المقررة.
ونص القانون على أنه يشترط تقديم طلب التصالح خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ تطبيق اللائحة التنفيذية للقانون، على أن يتم سداد رسم فحص الطلب الذي لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، بالإضافة إلى مقابل جدية التصالح بنسبة 25% من قيمة التصالح، فيما تتولى اللائحة التنفيذية تحديد باقي الإجراءات والتفاصيل المنظمة لذلك.
كما أجاز القانون مد فترة التقدم بطلبات التصالح بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، وذلك في إطار منح المواطنين فرصة كافية لتقنين أوضاعهم وتسوية المخالفات البنائية القائمة.
شهادة تثبت تقديم الطلب
وبمجرد تقديم طلب التصالح، تمنح الجهة الإدارية المختصة صاحب الطلب شهادة رسمية تفيد تقدمه بطلب التصالح، وهو ما يترتب عليه وقف أي دعاوى أو إجراءات قضائية متعلقة بالمخالفة محل الطلب لحين البت فيه بشكل نهائي.
ووفقًا للقانون، تتولى اللجان المختصة فحص طلبات التصالح خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها، مع التأكد من التزام المباني محل المخالفة بالكود المصري لأسس التصميم وشروط الحماية من أخطار الحريق، قبل إصدار القرار النهائي بشأن قبول التصالح وتحديد المقابل المالي اللازم لتقنين الأوضاع.
حالات يحظر فيها التصالح
وفي المقابل، حدد القانون عددًا من الحالات التي لا يجوز فيها التصالح على مخالفات البناء، حيث نصت المادة الثالثة على حظر التصالح وتقنين الأوضاع في بعض المخالفات البنائية، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون الموارد المائية والري الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 2021.
وتشمل هذه الحالات الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للمبنى، نظرًا لما تمثله من خطر على الأرواح والممتلكات، إلى جانب البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، وكذلك الأراضي الخاضعة لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1982 الخاص بحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.
كما يحظر القانون التصالح في حالة تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات، والمعروفة بالجراجات، لما يمثله ذلك من تأثير مباشر على التنظيم العمراني والكثافة المرورية داخل المدن.
ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة إلى تحقيق التوازن بين تقنين الأوضاع القائمة ومواجهة البناء المخالف، مع الحفاظ على السلامة الإنشائية للمباني وحماية المناطق ذات الطبيعة الخاصة أو الأهمية البيئية والتاريخية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء أن الحكومة منفتحة على أي مقترح لإنهاء أزمة التصالح في مخالفات البناء وذلك خلال اجتماع مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب.
