post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

بمصطلح شعبي ولغة الإنترنت، سخرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خصومه السياسيين ومنتقديه داخليًا وخارجيًا، إذ نشر البيت الأبيض، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورة للرئيس بالأبيض والأسود وعليها مصطلح دارج في الثقافة الشعبية الأمريكية هو FAFO.

وجاء تعليق صفحة البيت الأبيض على الصورة “No games.. FAFO”.

وكان الرئيس الأمريكي قد وجّه تحذيرًا إلى الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، زاعمًا أنه يمتلك مصانع لإنتاج الكوكايين في بلاده، داعيًا إياه إلى ضرورة توخي الحذر.

وأضاف ترامب، خلال المؤتمر الصحفي بعد سلسلة الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وأسفرت عن اعتقال زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، أن الرئيس الكولومبي ينتج الكوكايين ويُرسله إلى الولايات المتحدة؛ لذا فعليه أن يكون حذرًا حقًا.

ودعا ترامب بيترو إلى “إعادة حساباته” فيما يتعلق بمكافحة المخدرات، متوعِّدًا بأن بيترو قد يكون “التالي” الذي ستستهدفه واشنطن.

كما حذَّر الرئيس الأمريكي حكومة كوبا قائلًا: “يجب على الحكومة في كوبا أن تقلق”. وتابع: “كوبا هي أمة فاشلة، ونريد مساعدة الشعب الكوبي وسنساعدهم”.

ماذا تعني FAFO؟

حسب قاموس merriam-webster، فإن اختصار FAFO يعني “تتصرف بتهوّر.. فتتحمّل العواقب” أو “تلعب بالنار.. فتحترق”، وبما أن هذا الاختصار يُستخدم غالبًا في الكتابة، فلا يوجد حتى الآن اتفاق على طريقة نطقه، وما إذا كان يُنطق ككلمة واحدة أم يُنطق كحروف منفصلة.

ويعّد أصل مصطلح FAFO محل جدل؛ إذ يعتقد بعض المُعلِّقين على الإنترنت أنه نشأ في ثقافة عصابات الدراجات النارية، أو من السخرية من “علم جادسدن” وهو علم أمريكي تاريخي أصفر اللون، يظهر عليه أفعى مجلجلة ملتفة وجاهزة للهجوم، وتحتها عبارة “Don’t Tread on Me”، وهو رمز للثورة الأمريكية يمثِّل الحرية والمقاومة ضد قمع الحكومة، وتم تصميمه بواسطة كريستوفر جادسدن في عام 1775 ويُستخدم اليوم كرمز لحقوق السلاح والتحذير من التعدي على الحريات.

أيضًا، يعتقد البعض أن المصطلح نشأ كشعار لجماعة Proud Boys، وهي منظمة يمينية متطرفة قومية بيضاء. ويبدو أن المصطلح استُخدم لأول مرة على الإنترنت في أواخر العقد الأول من الألفية، مع نهاية عام 2010، ثم انتشر على نطاق أوسع في أوائل عشرينيات القرن الحالي.

من أجل الشماتة

على الرغم من تبنّي بعض جماعات اليمين المتطرف له كشعار، فإن المصطلح يُستخدم على نطاق واسع عبر مختلف التوجُّهات السياسية، وغالبًا للتعبير عن الشماتة عندما يتلقى شخص أو مجموعة، عواقب سلبية نتيجة تصرّف خاطئ، من وجهة نظر المستخدم.

ويمكن اعتباره صيغة أقصر وأكثر حدّة من العبارة الشائعة على الإنترنت هي “play stupid games.. win stupid prizes” أو “من يلعب ألعابًا غبية.. يكسب جوائز غبية”.

كما يُستخدم FAFO كصفة، وكفعل، وكاسم، وكصيحة تعبيرية، وكذلك كوسم.