من المتوقع أن تتجاوز “ميتا” شركة غوغل -التابعة لشركة ألفابت- لتصبح الشركة الرائدة عالميًا في مجال الإعلانات الرقمية، وهو إنجاز غير مسبوق لشركة التواصل الاجتماعي.

وتتوقع شركة إي ماركتر لأبحاث الإعلانات أن تتجاوز “ميتا” شركة غوغل في صافي إيرادات الإعلانات هذا العام، لتصل إلى أكثر من 243.46 مليار دولار، متجاوزةً بذلك إيرادات “غوغل” المتوقعة البالغة 239.54 مليار دولار.

وتشمل تقديرات الشركة الإيرادات بعد خصم تكاليف حركة المرور وتكاليف الحصول على المحتوى الأخرى، مثل الأموال التي تشاركها “غوغل” مع صناع المحتوى، بحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، ويشهد نشاط الإعلانات لدى “ميتا” نموًا ملحوظًا، مدعومًا بنجاح عروض إعلانية جديدة، بما في ذلك صيغة الفيديوهات القصيرة “ريلز”، بالإضافة إلى الدعم الأكبر الذي يوفره الذكاء الاصطناعي.

تقدم ميتا

قال ماكس ويلينز، كبير المحللين في شركة الأبحاث، إن “ميتا” أظهرت “صبرًا كبيرًا” في ترسيخ عادات استخدام قوية لدى المستخدمين لمنتجات مثل ريلز، ومنصة التدوين المصغر “ثريدز”، ومنصة المراسلة “واتساب”، قبل البدء في إدخال الإعلانات عليها.

تتوقع “إي ماركتر” أن يرتفع نمو الإعلانات عالميًا لدى “ميتا” من 22.1% في عام 2025 إلى 24.1% هذا العام.

ويُعدّ هذا التوقع لافتًا للنظر، إذ يرى المحللون أن نمو إعلانات ميتا الأخير غير مسبوق، خاصةً مع توقعاتهم بتباطؤ نمو الشركة مع توسعها الكبير.

في المقابل، من المتوقع أن يبقى معدل نمو “غوغل” عالميًا ثابتًا عند 11.9% هذا العام.

وقالت “ميتا” إن نظام التوصية القائم على الذكاء الاصطناعي لديها رفع وقت مشاهدة مقاطع “ريلز” في الولايات المتحدة بأكثر من 30% خلال الربع الأخير مقارنة بالعام السابق، ما يتيح للمنصة عرض عدد أكبر من الإعلانات.

وقالت “ميتا” سابقًا إن “ريلز” في طريقها لتحقيق 50 مليار دولار خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

إضافة إلى هذا، يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرًا جذريًا في طريقة إنشاء بعض المعلنين للإعلانات التي تُعرض على منصات ميتا. وقد قالت الشركة مؤخرًا إن معدل الإيرادات السنوي لأدوات إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي وصل إلى 10 مليارات دولار في الربع الرابع.

ومع ذلك، فإن هذا الأداء المتسارع المدعوم بالذكاء الاصطناعي يأتي بتكلفة مرتفعة؛ إذ من المتوقع أن تصل النفقات الرأسمالية ل”ميتا” إلى 135 مليار دولار هذا العام.

“غوغل”

يشمل نشاط “غوغل” في الإعلانات منصتها الأساسية للبحث، وموقع يوتيوب، وشبكة غوغل الإعلانية التي تعرض إعلانات على مواقع الطرف الثالث، إلى جانب مبادرات إعلانية أخرى.

على الرغم من احتفاظ “غوغل” بسيطرتها القوية على سوق البحث المربح للغاية، تواجه الشركة منافسة متزايدة، حيث تستحوذ شركات منافسة مثل أمازون على جزء من حصة السوق.

ويعود ذلك جزئيًا إلى أن العديد من المستهلكين يبدأون الآن عمليات البحث عن المنتجات مباشرةً على منصة التجارة الإلكترونية.

وتوقعت “إي ماركتر” أن تبلغ حصة “غوغل” من سوق إعلانات البحث في الولايات المتحدة 48.5% هذا العام، وهي المرة الأولى التي تنخفض فيها عن 50% منذ أكثر من عقد.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن تُعيد شركات جديدة، بما في ذلك شركات الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي وشركات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، تشكيل سوق البحث في السنوات القادمة.

سوق الإعلانات الرقمية عالميًا

على الرغم من التحول في صدارة ع الإعلانات الرقمية، فإن السوق الأوسع نطاقًا لا يزال يشهد تركزًا حول عدد محدود من الشركات.

ومن المتوقع أن يعزز احتكار ميتا وجوجل وأمازون هيمنتها على سوق الإعلانات الرقمية العالمية هذا العام.

وتشير توقعات “إي ماركتر” إلى أن الحصة السوقية المجمعة لهذه الشركات سترتفع إلى 62.3%، مقارنةً ب 59.9% العام الماضي، مما يُنذر بتشديد قبضتها على سوق الإعلانات الرقمية.