لأول مرة منذ سقوط النظام السوري، وصل وفد عسكري روسي تركي سوري إلى مناطق جنوب غربي سوريا، اليوم الاثنين.

25 سيارة بينها الأمن العام والشرطة

وقالت مصادر محلية في محافظة القنيطرة، إن وفداً عسكريا وصل إلى محافظة القنيطرة مكونا من حوالي 15 سيارة دفع رباعي ترافقها حوالي 10 سيارات من الأمن العام والشرطة العسكرية السورية إلى القطاع الشمالي من المحافظة.

وأضافت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن الوفد اتجه من مدينة سعسع بريف دمشق باتجاه منطقة بيت جن أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي والمحاذية لمحافظة القنيطرة ثم توجه إلى التلول الحمر التي تقع غرب بلدة بيت جن والتي كانت نقطة عسكرية روسية سابقا ثم توجه الوفد إلى ريف القنيطرة الأوسط.

كما أشارت إلى أن الوفد الذي لم يعلن عن مهمته قام بتفقد بعض المواقع العسكرية التي كانت مقرات للقوات الروسية خلال حكم النظام السابق.

كذلك أوضحت أن المناطق التي سلك الوفد طريقه منها شهدت انتشارا أمنيا كبيرا لقوات الأمن العام السوري.

الرئيس الشرع يكشف الشرط لأي اتفاق مستقبلي بين سوريا وإسرائيل

ورأى مراقبون أن جولة الوفد العسكري اليوم في مناطق جنوب سوريا جاءت تنفيذاً للتفاهمات التي جرت بين القيادة السورية والروسية خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع الشهر الماضي إلى موسكو ووصول نائب وزير الدفاع الروسي إلى دمشق أمس.

وأشاروا للوكالة إلى أن انتشار القوات الروسية/الشرطة العسكرية الروسية جنوب سوريا، هو لسحب الذرائع من قبل إسرائيل التي سيطرت على مناطق واسعة في محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا وتشكل تهديداً لحياة المدنيين الذين تم اعتقال العشرات منهم من قبل القوات الإسرائيلية، بحسب التقرير.

أتت هذه الخطوة بعدما أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع الأسبوع الماضي لصحيفة “واشنطن بوست”، أن بلاده منخرطة في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، وقد قطعت شوطا جيدا في طريق التوصل إلى اتفاق.

لكنه لفت إلى أنه “للوصول إلى اتفاق نهائي، يجب على إسرائيل الانسحاب إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024”. وأضاف قائلاً إن “الولايات المتحدة معنا في هذه المفاوضات، والعديد من الأطراف الدولية تدعم وجهة نظرنا في هذا الصدد.. والرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم وجهة نظرنا أيضًا، وسيدفع بأسرع ما يمكن من أجل التوصل إلى حل لهذا الأمر”.

كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت أكثر من 1000 غارة جوية على الأراضي السورية منذ 8 ديسمبر 2024 بعد سقوط النظام السابق، وشمل القصف القصر الرئاسي ووزارة الدفاع.

كذلك شدد على أنه “في نهاية المطاف، هذه أرض سورية، ويجب أن تكون لسوريا حرية التعامل مع أراضيها”. وأردف قائلاً إن إسرائيل “احتلت مرتفعات الجولان لحماية إسرائيل، والآن تفرض شروطًا في الجنوب السوري لحماية الجولان. فبعد بضع سنوات، ربما تحتل وسط سوريا لحماية الجنوب السوري.. وربما ينتهي بهم الأمر في ميونيخ إذا ظلوا على هذا المسار”.

العلاقة مع روسيا

أما عن العلاقة مع موسكو، فلفت الشرع إلى أن المعارضة السورية حاربت القوات الروسية لمدة 10 سنوات، وكانت حربًا صعبة وقاسية، لكت الحكومة اليوم “بحاجة إلى روسيا لأنها عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. وقال: “نحتاج إلى تصويتهم إلى جانبنا في بعض القضايا، ولدينا مصالح استراتيجية معهم.. لا نريد دفع روسيا لاتخاذ خيارات بديلة في التعامل مع سوريا”.

يذكر أن تقريرا روسيا كان نقل في أغسطس/آب الماضي، عن مصادر أن الحكومة السورية أبدت اهتماما بعودة دوريات الشرطة العسكرية الروسية إلى المحافظات الجنوبية من البلاد.

واعتقد التقرير حينها أن دمشق ترى في هذه الخطوة وسيلة للحد من النشاط العسكري الإسرائيلي الذي يسيطر منذ نهاية 2024 على أجزاء من الجنوب السوري ويقيم فيها منطقة عازلة بحجة حماية حدوده الشمالية والدروز، وفقاً لصحيفة “كوميرسانت الروسية”.

سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الشمالي