كشفت مؤسسة “نيبون” عن تطوير روبوتين بحريين بقدرات استثنائية لدراسة ظاهرة “الأكسجين الداكن” في قاع المحيط الهادئ. حيث يعمل هذان الجهازان على عمق يصل إلى 4000 متر تحت سطح البحر. وبناءً عليه، صُمم الروبوتان لتحمل ضغط هائل يفوق الضغط الجوي بـ 1200 مرة. وتأتي هذه المهمة العلمية لفهم كيفية تشكل الأكسجين في ظلام دامس بعيداً عن ضوء الشمس.

البطاريات الطبيعية في قاع المحيط

يعود اكتشاف الأكسجين الداكن إلى عام 2013 في منطقة “كلاريون-كليبرتون” بالمحيط الهادئ. فمن جهة، لاحظ العلماء أن المعادن الموجودة في القاع تعمل مثل “بطاريات طبيعية”. ومن جهة أخرى، تقوم هذه المعادن بتقسيم جزيئات الماء إلى أكسجين وهيدروجين عبر عمليات كهربائية. ولذلك، يسعى الفريق العلمي لمعرفة مدى تأثير هذه الظاهرة على توزيع الكائنات البحرية في الأعماق السحيقة.

مهمة “أليسا وكايا” في عام 2026

أطلق العلماء اسمي “أليسا” و”كايا” على الروبوتين اللذين سيبدآن مهمتهما فعلياً هذا العام (2026). فمن ناحية، سيقومان بجمع عينات مائية دقيقة من أعماق المنطقة المستهدفة. ومن ناحية أخرى، سيعمل الروبوتان على قياس النشاط الكهربائي حول المركبات المعدنية التي تحتوي على النيكل والكوبالت. وبناءً عليه، سيتم تسجيل أي علامات بيولوجية قد تكشف عن دور الكائنات الدقيقة في إنتاج الأكسجين.

لغز نشأة الحياة على الأرض

تعتبر مبادرة أبحاث الأكسجين الداكن (DORI) خطوة هامة لفهم تاريخ كوكبنا. فمن المحتمل أن يغير هذا البحث نظرتنا التقليدية حول مصدر الأكسجين الضروري للحياة. وبالإضافة إلى ذلك، قد توضح النتائج كيف بدأت الكائنات الحية الأولى في النمو في بيئات تفتقر تماماً للضوء. وفي النهاية، تظل هذه المهمة الروبوتية مفتاحاً لكشف أسرار كيميائية وحيوية ظلت مخفية لملايين السنين.