يضع القانون المصري ضوابط لمواجهة الأفعال التي تستهدف ازدراء الأديان السماوية أو إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية، حيث حدد قانون العقوبات عقوبات بالحبس أو الغرامة بحق من يرتكب الأفعال التي تنطبق عليها شروط التجريم، وذلك في إطار حماية السلم الاجتماعي.
ما المادة القانونية التي تعاقب على ازدراء الأديان؟
نظم قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 هذه الجريمة في المادة 98 (و)، التي تتناول استغلال الدين في الترويج، بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى، لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها، أو الإضرار بالوحدة الوطنية.
ويمكن الاطلاع على نص المادة ضمن
ما عقوبة ازدراء الأديان في القانون المصري؟
حددت المادة 98 (و) من قانون العقوبات العقوبة المقررة لهذه الجريمة على النحو التالي:
- الحبس: مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات.
- الغرامة: مبلغ لا يقل عن 500 جنيه ولا يتجاوز 1000 جنيه.
وتنص المادة على الحبس أو الغرامة، مع ضرورة توافر العناصر والشروط القانونية اللازمة لقيام الجريمة، وفقًا لظروف كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات والمحاكمة.
هل يُعد كل نقد ديني جريمة ازدراء للأديان؟
لا يكفي مجرد الاختلاف في الرأي أو مناقشة المسائل الدينية وحده للجزم بوقوع جريمة؛ إذ يتعين النظر إلى طبيعة التصرف أو القول، ومضمونه، والظروف المحيطة به، ومدى انطباق النص القانوني عليه.
وتظل مسألة توافر أركان الجريمة وتحديد المسؤولية الجنائية خاضعة للتحقيق والفصل القضائي، وفقًا للقانون وظروف كل حالة.
هل تنطبق العقوبة على المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
قد تثار المسؤولية الجنائية بشأن محتوى منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذا توافرت فيه العناصر التي يتطلبها النص القانوني. فالمادة 98 (و) لا تقتصر على الأقوال الشفهية، بل تشير كذلك إلى الكتابة وأي وسيلة أخرى.
ومع ذلك، فإن تحديد ما إذا كان منشور بعينه يشكل جريمة يتطلب فحص محتواه وسياقه والظروف المرتبطة به، ولا يمكن الجزم بذلك لمجرد وجود خلاف أو اعتراض على مضمون المنشور.
الخلاصة
يجرّم قانون العقوبات المصري، بموجب المادة 98 (و)، أفعالًا محددة تتعلق باستغلال الدين للترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو ازدراء الأديان السماوية أو الإضرار بالوحدة الوطنية، ويقرر لها الحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات أو الغرامة من 500 إلى 1000 جنيه.
ويظل تطبيق النص مرتبطًا بتوافر أركان الجريمة وظروف الواقعة، وبما تنتهي إليه جهات التحقيق والمحكمة المختصة.



