كيف يضر العنف الديني بالهند؟

الهند بلد يلهب عشاق الأساطير بتوابله
وأنغام موسيقاه والوانه
وثرواته من الحرير والذهب
لكنه موطن للعنف الديني
وعلى رأسها العنف بين الهندوس والمسلمين
فما السبب؟

تعود ممارسة الشريعة الهندوسية لـ 5000 عام
قبل الميلاد بـ 500 عام دخل الهند شريعتان
البوذية واليانية
أما السيخية فنشأت بالقرن الـ 15
حكمة الهند عدة ممالك
قبل دخول الإسلام وقيام الإمبراطورية المغولية
على يد ظهير الدين بابر عام 1526
الذي حول عام 1565
مملكة فيجايانغارا الهندوسية لأنقاض
وفرض قبلها بعام الجزية على غير المسلمين
وبقية الحكم إسلاميًا لم يعرف حوادث عنف تذكر
حتى خلع الاحتلال البريطاني عام 1587
آخر سلاطين الدولة المغولية

وبعدها بأربيعن عامًا
بدأت واحدة من أعنف أحداث العنف الديني
بين الهندوس والمسلمين
عندما أصرّ الهندوس ببومباي على إصدار قانون
لحماية البقرة ومنع ذبحها لقداستها بمعتقداتهم
وتوسع الخلاف حتى طالب المسلمون
بدولة خاصة بهم بعد مقتل المئات
عام 1907 أسس حزب ماهاسابها
وهو من أقدم الأحزاب الهندوسية
التي تصف نفسها بالوطنية القائمة على
” تطهير الهند من كل ما هو غير هندوسي ”
ورفضوا محاولات الزعيم الهندوسي غاندي
التقريب بين المسلمين والهندوس
بعشرينات القرن الماضي
كوّن المسلمون جماعتي خدام الكعبة
والمجلس المركزي للخلافة
بتحرير الهند وتأسيس حكم إسلامي أو الهجرة
وفعلًا حرر المسلمون إرناد ووالورانا بمقاطعة مالابار
وأعلنوا مملكة للخلافة الإسلامية
لكن ما بدأ كحركة تحرر تحول لحملة للجهاد
قتل فيها آلاف الهندوس ودُمرت معابدهم
واجبروا على الرحيل
وفي عام 1926
تعرّض المسلمون لاعتداء الهندوس
أثناء إحيائهم السنة الهجرية وقُتل 28 شخصًا

بعد استقلال الهند عام 1947
وإنشاء باكستان التي هاجر لها ملايين المسلمين
بقي منهم ما يقارب الـ 35 مليونًا
ولم يتخل المتشددون الهندوس
عن تطهير الهند كما يعتقدون
فهناك مع الديانات التي ذكرناها
مسيحيون يشكلون 2% من الهنود
وآلاف معدودة من اليهود
فاستمر العنف بحوادث لا تعد ولا تحصر بالمسلمين
فالسيخ تعرضوا لمذابح أشهرها عام 1984
بعد اغتيال حراس سيخ
رئيسة الوزراء أنديرا غاندي
ومؤخرًا تعرّض المسيحيون
ويبلغ عددهم حوالي 30 مليونًا
لاعتداءات الهندوس أثناء احتفلاتهم
بميلاد المسيح بديسمبر 2021
وحتى الهندوس يتعرضون لمذابح في الولايات
التي يشكلون فيها أقلية

المهتمون بالشأن الهندي
يقولون إن استمرار العنف
سيمس بسمعة الهند كبلد عريق
يكفل دستوره حرية العبادة
وعرف بتعدد أديانه ولغاته
ونشره ثقافة التسامح والسلام واللاعنف والإنسانية
مبادئ دفع ثمنها أشهر زعيم
جمع بين السياسة والمكانة الروحية في العالم
المهاتما غاندي الذي قُتل بيد متطرف هندوسي
بعد عام واحد من استقلال بلاده
ولا يزال العنف الديني مستمرًا
دون أن يظهر حل في الأفق.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *