
كيف واجهت الحكومات اكتئاب وقلق كورونا؟
بالدموع رأينا مشاهير كالعارضة بيلا حديد
والممثل دوين جونسون وميغان ماركل
خرجوا بعد كورنا ليحدثونا عن حالتهم النفسية
لنكتشف أنهم مثلنا بينما نحسدهم على حياتهم
الصحة العقلية وتشمل أمراض الاكتئاب والقلق
وصفت في الصحافة العالمية بالجائحة الصامتة
التي لن نعرف أثر كوفيد 19 عليها
وعلى كل بلاد العالم بدقة إلا بعد عقود
لكن الفيروس خلق أزمة غير مسبوقة
بقطاع صحة الأمراض العقلية عالميا
حسب وصف مجلة سويسرية
ويكفي أن نراجع معكم بعض الأرقام
فحسب تقرير منظمة الصحة العالمية
قبل كورونا كان عدد المشخصين باضطرابات
مرتبطة بالصحة العقلية 970 مليونا
تصوروا إنه رقم يفوق سكان كل أوروبا
يوجد 80% منهم في الدول النامية والفقيرة
عدد مرضى القلق وحده 264 مليونا
وجاء الانتحار ثاني أعلى سبب لوفاة
فئة الشباب عالميا
بعد الجائحة ارتفعت نسبة الاضطرابات
وعلى رأسها القلق والاكتئاب عالميا
وهذه بعض الأرقام التي تظهر مثالا على القفز
في أميركا تضاعف عدد المصابين بالاكتئاب
من واحد من بين عشرة بالغين لخمسة
وأظهر استطلاع للصليب الأحمر
أن 51% من سبع دول
لبنان وكلومبيا والفلبين وجنوب أفريقيا
وسويسرا وأوكرانيا وبريطانيا
قالوا إن صحتهم العقلية تأثرت بالجائحة
لوقربناها تعني واحدا من بين اثنين
إن لم يكن أنت فجارك أو شقيقك أو أحد أقاربك
أو زميل عمل أو صديق
فماذا فعلت الدول؟
تقرير منظمة الصحة يقول إن الجائحة
شلّت خدمات علاج الاضطرابات
في 93% من دول العالم
وفرض الحجر والتباعد وعدم التواصل الاجتماعي
وفقدان الوظائف
جعل الوحدة أحد أبرز ما سببته كورونا من معاناة
فقامة اليابان على سبيل المثال
بستحداث وزارة للوحدة
إثر أول ارتفاع بحالات الانتحار
بعد 11 سنة من انخفاضها
وقدمت فرنسا استشارات نفسية
لطلاب جامعاتها بعد أن فتك الاكتئاب بهم
إبان الحجر
واستطاعت 80% من الدول الغنية
تقديم خدماتها العلاجية عن بعد
بينما 75% من المرضى في الدول النامية
لا يعالجون أصلا
مشكلة الاضطرابات العقلية كبيرة
علاجها يكلف العالم تريليونين
ونصف نريليون دولار سنويا
ويخسر اقتصاد العالم تريليون دولار
بسبب الاكتئاب والقلق على الإنتاجية في العمل
ولا يتجاوز الإنفاق على علاجها 3% في الدول الغنية
ونسبة لا تذكر في الفقيرة
ورغم ذلك فرضت الجائحة واقعا جديدا
أجبر الحكومات وأصحاب الأعمال
على مناقشة الاضطرابات العقلية
وخففت ولو قليلا
من وصمة العار التي تلازمها.
