تسود حالة من الغموض المشهد الليبي، بعد تأكيد مقتل سيف الإسلام القذافي، مساء اليوم الثلاثاء، بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس، خاصة أن الظروف التي رافقت الحادثة لم تتكشف حتى اللحظة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه مقربون من نجل القذافي مقتله بمن فيهم ممثله في الحوار السياسي “عبدالله عثمان”، تترقب الأوساط الليبية كشف السلطات تفاصيل حول هذه الواقعة الغامضة، خاصة أن الزنتان كانت مأوى الرجل، حيث كان يعيش تحت حراسة أمنية مشددة.

وبحسب مصادر ليبية، فقد سارع النائب العام في طرابلس بفتح تحقيق لتحديد الوقائع والملابسات التي رافقت الحادثة، لمعرفة الكيفية التي قُتل بها نجل القذافي، وماذا كانت قد تمت تصفيته أو قتل في اشتباك مسلح.

تدافع المسؤولية
وبعد الإعلان عن مقتل نجل القذافي، توجهت الأسئلة نحو الجهة التي تقف خلف الحادث، حيث أعلنت وسائل إعلام ليبية أن سيف الإسلام قُتل في مقر إقامته بمدينة الزنتان بعد تعطيل كاميرات المراقبة، وعلى يد 4 أشخاص.

وفي السياق ذاته، سارع اللواء 444 قتال، لنفي أية علاقة له بمقتل الرجل، بعد تدول شائعات على منصات التواصل الاجتماعي عن تورط عناصر هذا اللواء في عملية مقتل سيف الإسلام القذافي.

من هو سيف الإسلام القذافي؟
جاءت التساؤلات عن من هو سيف الإسلام القذافي، بعد انتشار التقارير الإعلامية عن اغتياله على يد 4 أشخاص في ليبيا وتحديدا بجنوب مدينة الزنتان غربي البلاد.

وأشارت التقارير إلى أن مصادر أكدت أن مرتكبي الجريمة فروا بعد استهداف القذافي في منزله، ومع انتشار تلك التفاصيل تزايدت التساؤلات عن من هو سيف الإسلام القذافي.

وأشارت التقارير إلى أن الفريق السياسي لسيف الإسلام نعاه بشكل رسمي، وفي الوقت نفسه نفى اللواء 444 وجود أي صلة له باغتيال القذافي، كما نفى علاقته بالاشتباكات التي حدثت في المدينة.

وسيف الإسلام هو نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكان قد ولد في عام 1972 وتحديدا في 5 يونيو.

وقبل قيام الثورة في ليبيا في عام 2011، لعب سيف الإسلام أدوارا هامة في الحياة السياسية الليبية، وكان يتمتع بمنصب قيادي ذو تأثير كبير في السلطة، وعلى الرغم من كونه لم يتقلد أي منصب رسمي حكومي إلا أنه تولى قضايا داخلية وقاد كذلك مفاوضات خارجية قبل سقوط نظام القذافي.

وفي عام 2015، تم إلغاء حكم بالإعدام صدر بحقه، وأمرت المحكمة العليا الليبية بإعادة محاكمة سيف الإسلام القذافي، حيث كان محكوم عليه بتلك العقوبة غيابيا.

واتهم سيف الإسلام القذافي بأنه مارس أعمال التحريض على إثارة حرب أهلية وإبادة جماعية، كما اتهم بسوء استخدام السلطة وإصداره لأوامر بقتل المتظاهرين بجانب الإضرار بأموال الدولة واستقدام مرتزقة من أجل قمع الاحتجاجات في أحداث 17 فبراير من عام 2011.

وكان سيف الإسلام القذافي محتجزا قبل أن يتم إطلاق سراحه في يونيو من عام 2017، حيث كانت تحتجزه إحدى الميليشيات منذ 2011.