
كيف غيّر آلاف اللاجئين العالم؟
من منا لا يذكر الطفل إيلان الكردي
الذي هز غرقه العالم عام 2015
ليتحول لأيقونة مأساة اللجوء في عالمنا
سلسلة كوارث غيرت العالم
مأساة اللاجئين
منذ العام 2014 حتى العالم 2020
عبر أكثر من مليوني لاجئ
من الشرق الأوسط ومن سواحل شمال أفريقيا إلى أوروبا
بشكل غير شرعي
وغرق أكثر من عشرين ألفا
أو فقدوا في البحر وهم يحاولون
بلغت ذروة تلك الهجرة بين عامي 2014 و 2015
بسبب هجرة ماليون شخص
لأن المشاكل السياسية وقتها تكومت فوق بعضها البعض
صراعات في سوريا والعراق
وإيرتيريا والسودان
ودخول ليبيا في حالة فوضى
ظهور الحركات المتمردة والمسلحة
قصور أوروبا وعدم قدرتها على استقبال اللاجئين
بطريقة تحفظ الكرامة
عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حلول فورية تضمن استقرارهم
أمواج من اللاجئين هربوا
من أجل حياة أفضل في القارة الحلم
كانت العين على ألمانيا أكثر من أي دولة أخرى
لأنها قبلت استقبالهم
ولأن إجراءات البت في طلبات اللجوء تستغرق ثلاثة أشهر
وهي مدة قصيرة مقارنة بغيرها
كما أنها أعدت مراكز للإيواء
لكن تدفق اللاجئين كان أكبر من قدرتها
على استيعابهم جميعا
أيا كانت الصعاب التي واجهت اللاجئين
فقد غيرت كارثتهم العالم
فقد الآلاف حياتهم في البحر
زلا يزال الآلاف عالقين في مخيمات اللجوء
بانتظار البت في مصيرهم
وجد آلاف المتطوعين القيام بالأعمال الخيرية
هدفا جديدا للخدمة بلا مقابل
اللجوء فرض أزمته على أوروبا والحياة السياسية فيها
وأدى لصعود النزاعة الوطنية
ومناقشة قيم دول الاتحاد الأوروبي واستقرارها
وأظهر كذلك قصور المجتمع الدولي وعجزه عن حماية اللاجئين
وأشعلت الأزمة كذلك النقاش حول مصيرهم
مما أدى لتدخل الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 2018
التى أقرت عدة قرارات لمساعدتهم
ولكن بقيت بنود مصير هم في أوروبا تحديدا
مبهمة وقابلة لعدة تفسيرات!
خاصة فيما يتعلق بتوطينهم في القارة
وكشف منتدى اللاجئين الذي عقد عام 2019
أن أعداد اللاجئين الذين استقرت أحوالهم
انخفضت كثيرا مقارنة بالعام 2016
ويرجع السبب في ذلك لمنع الولايات المتحدة استقبالهم
وأخيرا رغم كل هذه المصاعب
إلا أن اللجوء أنقذ حياة مئات الآلاف
ومنحهم فرصة بدء الحياة من جديد
بعد أن فقدوا كل شيء.
مي محمد ✍️✍️✍️
