
كيف غيرت روزا باركس الولايات المتحدة؟
في الرابع والعشرين من أكتوبر عام ٢٠٠٥
توفيت الناشطة الأمريكية روزا باركس
الملقبة بالسيدة الأولى للحقوق المدنية
من قبل الحكومة الأميركية
والحائزة على الوسام الذهبي للكونغرس
أعلى تكريم مدني في البلاد
فتعتبر باركس
الشرارة التي أشعلت فتيلة
حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة
وربما جميعنا يعرف قصتها الشهيرة التي حدثت عام ١٩٥٥
عندما سجنت بارت لرفضها
التخلي عن مقعدها لرجل أبيض في حافلة عامة
بمدينة مونتغومري
وهو ما كان يعد حينها انتهاكا لقوانين الفصل العنصري
أثار قرار سجنها موجة غضب
بين النشطاء الأميركيين من أصل أفريقي
فنظموا حملات أحتجاجية
وقاطعوا الحافلات المدينة لمدة عام تقريبًا
مما تسبب في خسائر كبيرة
لنظام النقل المحلي
لأن الأمريكيين من أصل أفريقي
كانوا يشكلون سبعين بالمئة من ركاب
الحافلات في منتجومري
وفي نوفمبر عام ١٩٥٦
ألغت المحكمة العليا الأمريكية
قوانين الفصل العنصري في حافلات
ولاية ألاباما ومدينة منتغومري
باعتبارها تنتهك بند الحماية المتساوية
في التعديل الرابع عشر لدستور الولايات المتحدة
وفي الحقيقة لم تكن هذه المرة الأولى
التي تسجن فيها باركس بسبب السائق ذاته
فقبلها ب ١٢ عاما
صعدت باركس إلى حافلته ودفعت أجرة سفرها في المقدمة
وتمردت على القاعدة التي تنص
على أن الأمريكيين من أصل أفريقي
عليهم استخدامه الباب الخلفي
ولكن بعيدا عن قصة سجنها الشهيرة
لدى باركس مسيرة حافلة من الإنجازات
ففي عام ١٩٣٣
حصلت بارس على شهادة الثانوية العامة
في وقت كان فيه أقل من سبعة بالمئة
من الأمريكيين الأفارقة يكملون دراستهم الثانوية
وفي ١٩٤٣ التحقت روزا
بالجمعية الوطنية للنهوض بالملونين
والتي تصنف واحدة من أبرز الجمعيات المدافعة
عن حقوق ذوي البشرة السوداء بالولايات المتحدة
حيث عملت إلى جوار أحد أبرز وجوه المنظمة دانيال نكسون
فقدت روزا وزوجها وظائفهما بسبب حادثة الحافلة
فانتقلوا إلى ديترويد في عام ١٩٥٧ لمواصلة نشاطهما
في مجال الحقوق المدنية
وعملت باركس كمساعدة لعضو الكونجرس جون كونير
وبعد وفاة زوجها شاركت في تأسيس مؤسسة لإلهام
وتوجيه الشباب وحاضرت في كثير من الأحيان
لتذكير الناس بتاريخ حركة الحقوق المدنية
حصلت روزا على العديد من الجوائز والتكريمات
من أبرزها الوسام الرئاسي للحرية عام ١٩٦٦
والوسام الذهبي للكونغرس الأمريكي عام ١٩٩٩
وهو أعلى تكريم مدني في البلاد
وحتى بعد وفاتها في عام ٢٠٠٥ كانت روزا باركس
أول امرأة يشيع جثمانها في قاعة مبنى الكابيتول الأميركي
ولا تزال للكثيرين اليوم رمزا للحرية والمساواة.
مي محمد ✍️✍️✍️
