تخضع منازعات العمل والجرائم المرتبطة بعلاقات العمل لضوابط وإجراءات قانونية محددة، تستهدف تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل ، وذلك لضمان الحفاظ على الحقوق والالتزامات المقررة لكل طرف.
وحدد قانون العمل القواعد المنظمة للفصل في المنازعات العمالية، والإجراءات الواجب اتباعها للتعامل معها، إلى جانب الضوابط القانونية المتعلقة بالجرائم العمالية والعقوبات المقررة لها، بما يضمن الاحتكام إلى القانون في تسوية الخلافات.
محكمة عمالية
و طبقا لنص القانون، تنشيء محكمة عمالية بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية، مع إنشاء دوائر استئنافية متخصصة، فيما حددت المادة 177 اختصاص المحاكم العمالية بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق قوانين العمل، وحقوق العمال التأمينية، والمنظمات النقابية.
وأقر القانون تشكيل كل دائرة عمالية من 3 قضاة، وفقًا للمادة 178، كما نص على تعيين قاضٍ من الجمعية العمومية للمحكمة للنظر في الأمور المستعجلة والأوامر الوقتية، مع تنظيم الطعن على الأوامر الصادرة عنه أمام المحاكم العمالية.
وامتد اختصاص المحاكم العمالية ليشمل الجرائم الناشئة عن تطبيق قوانين العمل، حيث نص القانون على اختصاصها بنظر هذه الجرائم، كما قيد الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة بشأن الجرائم العمالية، بحيث لا يجوز الطعن إلا إذا كانت العقوبة مقيدة للحرية.
ومنح القانون المحكمة العمالية اختصاص التنفيذ والأوامر الصادرة عنها، ونص على إنشاء قلم كتاب خاص وإدارة تنفيذ بالمحكمة العمالية، بما يدعم سرعة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة في المنازعات العمالية.
وتضمن القانون إنشاء مكتب للمساعدة القانونية العمالية داخل المحكمة، يتولى تقديم الدعم القانوني للمتقاضين مجانًا، بما يتيح للعمال وأصحاب الحقوق الحصول على المساعدة القانونية اللازمة خلال نظر المنازعات.
كما نص القانون على إنشاء دوائر متخصصة بمحكمة النقض لنظر الطعون في الأحكام العمالية، مع إخضاع إجراءات الطعن على أحكام المحاكم العمالية لأحكام القوانين الإجرائية المعمول بها.



