كيف تقيس الأقمار الصناعية رطوبة التربة وتساعد في متابعة الجفاف؟
تعرف على كيفية استخدام الأقمار الصناعية لقياس رطوبة التربة ومراقبة الجفاف وتحسين إدارة المياه والزراعة.
تساعد الأقمار الصناعية العلماء على متابعة التغيرات التي تحدث على سطح الأرض عبر مساحات واسعة، ومن بينها تغير رطوبة التربة. وتوفر هذه القياسات معلومات مفيدة عن حالة الأراضي الزراعية والغطاء النباتي، كما تدعم تقييم الجفاف وتحسين التوقعات المتعلقة بتوافر المياه.
كيف تقيس الأقمار الصناعية رطوبة التربة؟
تستخدم بعض الأقمار الصناعية أجهزة تستشعر الإشعاع الطبيعي الصادر عن سطح الأرض، بينما يعتمد بعضها على إرسال إشارات رادارية وقياس ما يعود منها. ويمكن تحليل هذه البيانات لتقدير كمية الرطوبة الموجودة في الطبقات السطحية من التربة.
وتتأثر القياسات بعوامل مثل الغطاء النباتي وخشونة السطح ودرجة الحرارة، ولذلك تحتاج إلى نماذج ومعايرة وبيانات مساندة لتحسين دقتها.
ما علاقة الرطوبة بالجفاف؟
قد تنخفض رطوبة التربة قبل ظهور بعض العلامات الواضحة للإجهاد النباتي، ما يجعلها مؤشرًا مفيدًا لمتابعة الظروف الزراعية. وعندما تُجمع هذه البيانات مع معلومات الأمطار ودرجات الحرارة وتدفقات المياه، يمكن تكوين صورة أكثر شمولًا عن الجفاف.
لكن انخفاض رطوبة التربة في وقت معين لا يكفي وحده للحكم على وجود جفاف طويل الأمد؛ إذ ينبغي النظر إلى مدة التغير والسياق المناخي المحلي.
كيف يستفيد المزارعون والجهات المعنية؟
يمكن استخدام البيانات في تحديد المناطق التي تحتاج إلى متابعة إضافية، وتحسين تقدير الاحتياجات المائية، وتوجيه الزيارات الميدانية. كما تساعد المعلومات واسعة النطاق في مقارنة حالة الأراضي بين مناطق مختلفة.
ومع ذلك، لا تغني بيانات الأقمار الصناعية عن القياسات المباشرة عندما تكون هناك حاجة إلى معرفة دقيقة بحالة حقل معين.
مستقبل مراقبة المياه
يؤدي الجمع بين الاستشعار عن بُعد ومحطات القياس الأرضية والنماذج الرقمية إلى تحسين متابعة الموارد المائية. وتزداد قيمة هذه الأدوات عندما تتحول البيانات إلى قرارات عملية بشأن الري وإدارة الأراضي والاستعداد لفترات الجفاف.



