
أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، أن أولوية السلطات الإسبانية في المرحلة الحالية تتمثل في تسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، جاء ذلك عقب اجتماع عقده اليوم مع قيادات أمنية وعسكرية ومسؤولين عن الحكومة المحلية بالمدينة لتقييم تطورات الأزمة.
وأوضح سانشيز أن السلطات تعمل على إبلاغ المهاجرين المنتشرين في مختلف مناطق سبتة بإمكانية العودة الطوعية إلى المغرب عبر المعبر الحدودي الذي أعيد فتحه مشيرا إلى أن إجراءات العودة ستتم في أسرع وقت ممكن بالتوازي مع المساطر الإدارية الجاري تنفيذها.
وفي الجانب الأمني أعلن سانشيز أن حكومته ستواصل تعزيز قدرات الدولة في المدينة لضمان الأمن والحفاظ على التعايش، موضحا أن عدد عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية في سبتة ارتفع خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيزات إضافية بلغت نحو 400 عنصرفضلا عن دعم وحدات تابعة للجيش والبحرية.
تنظيم عمليات المغادرة والتعامل مع التداعيات
وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن تدبير الوضع لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يشمل أيضا تنظيم عمليات المغادرة والتعامل مع تداعيات وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار الجهود لإعادة الهدوء إلى سبتة.
وخلال ظهوره عقب الاجتماع، وصف سانشيز الوضع الذي عاشته المدينة بأنه لحظة صعبة مؤكدا أن كل إسبانيا تقف إلى جانب سبتة، ومعبرا عن تضامن حكومته مع السكان الذين عاشوا بحسب تعبيره ظروفا استثنائية منذ بداية الأزمة.
واعتبر رئيس الحكومة الإسبانية أن ما حدث في سبتة يمثل هجوما وانتهاكا لسلامة أراضي إسبانيا قائلا إن المدينة إسبانية وإن الأحداث الأخيرة تستوجب الرفض والإدانة الكاملة، كما أشار إلى الوضع في مليلية المحتلة، معتبرا أن تداعيات الأزمة كانت أكبر في سبتة.
كما دافع سانشيز عن سياسة حكومته تجاه سبتة مشيرا إلى أن الدولة خصصت استثمارات وموارد مهمة لفائدة المدينة معتبرا أن حكومته قامت بمجهودات غير مسبوقة لدعمها.
40 ألف مهاجر يعبرون الحدود بين المغرب ومدينة سبتة
وعبر نحو 40 ألف شخص خلال الأيام القليلة الماضية الحدود بين المغرب ومدينة سبتة، وهي المنطقة التي يتوقع أن يصل إليها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة الإسبانية وكالة فرانس برس الجمعة، وفق «اليوم 24».
واستمر تدفق المهاجرين حتى صباح الجمعة، وكانت الغالبية العظمى من العابرين من فئة الشباب والمراهقين، فيما لقي 18 منهم حتفهم غرقا أثناء محاولتهم عبور الحدود بحرا، بحسب المصدر.
ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في منشور على إكس، إن قرار حكومة مدريد منح الجنسية الإسبانية، وبالتالي الأوروبية، لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي كان خطأ فادحا، معتبرا أنه أسهم في تشجيع الاتجار بالبشر.
كما دعا نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني إلى تعليق العمل باتفاقية شنجن، مطالبا بالدفاع عن حدود أوروبا. وفى وقت سابق أعلنت السلطات الإسبانية انتشال جثث 9 أشخاص لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم بلوغ سبتة سباحة.
