كيفية التظلم من امر على عريضة

مادة 197: لذوي الشأن، الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال. وتحكم المحكمة بإصدار الأمر أو بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أ بإلغائه.

 

وقد أنشأ القانون  لغير طرفي الأمر على عريضة، الحق في الطعن فيه بطريق التظلم منه فإن هذا الحكم وفقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات لا يسري إلا على الأوامر التي تصدر في ظل العمل به أي اعتباراً من 1/10/1992، أما الأوامر الصادرة قبل ذلك فيظل الحق في الطعن فيها محكوماً بالمادة قبل تعديلها أي قاصراً على من صدر الأمر برفض طلبه أو من صدر ضده الأمر فقط دون غيرهما ولو كانت له مصلحة في الطعن.

. لم يكن نص المادة قبل تعديلها بالقانون 18 سنة 1999 يحدد ميعاداً للتظلم ومن ثم كان الرأي السائد أنه يجوز رفعه في أي وقت ولكن التعديل الذي أدخله القانون 18 سنة 1999 على النص جعل مدة التظلم من الأمر على عريضة عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض وواضح أن هذا الميعاد يسري في حق طالب الأمر وإن كان الأمر يصدر في غيبته،

أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال وواضح أن الميعاد في هاتين الحالتين يسري في حق من صدر ضده الأمر أو الغير بحسب الأحوال.

 

ما هى الجهات التى يجوز التظلم اليها من امر على عريضة

. يرفع التظلم إلى جهات ثلاث بالخيرة بينها، أولاها: القاضي الآمر نفسه وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 199، وثانيتها المحكمة المختصة وفقاً للفقرة الأولى من المادة 197، وثالثتها المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الأصلية وفقاً للمادة 198 ولكن اللجوء إلى جهة من هذه الجهات أياً كان الأمر يسقط الحق في اللجوء إلى باقي الجهات (والي بند 394 – راغب ص 708 – سيف بند 592 – العشماوي بند 457 – أبو الوفا بند 567).

. والمقصود بالمحكمة المختصة المنصوص عليها في الفقرة الأولى هي المحكمة التي تختص بنظر النزاع الذي يتعلق به الأمر أي الذي قدم هذا الأمر تمهيداً له أو بمناسبته (العشماوي ص 1237) أو المحكمة التي يتبعها القاضي الآمر (والي بند 394 – هاشم بند 103 – راغب ص 708 – أبو الوفا ص 759)

وفي ذلك تقول محكمة النقض: “النص في المواد 194، 197، 199 من قانون المرافعات – مفاده – أن الأوامر على العرائض هي الأوامر التي يصدرها قضاة الأوامر بما لها من سلطة ولائية بناء على الطلبات المقدمة إليهم من ذوي الشأن على عرائض وتصدر تلك الأوامر في غيبة الخصوم وجون تسبيب في الأحوال المحددة في القانون على سبيل الحصر وأجاز المشرع التظلم من الأمر لنفس القاضي الآمر أو للمحكمة المختصة التابع لها وهذه قواعد عامة تنطبق على كافة الأحوال التي يجوز فيها إصدار أمر على عريضة”

(27/11/2006 طعن 11248 سنة 65 قضائية – م نقض م – 57 – 738) ويرفع إليها التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة وتتبع في إجراءات وأحكام رفعها وإعلانها ونظرها والحكم فيها ما هو مقرر في شأن كافة الدعاوي المعتادة (9/1/2020 طعن 382 لسنة 89 قضائية).

ماهو شكل التظلم من امر على عريضة

. ويتيعن أن يكون التظلم مسببا بأن تتضمن صحيفته بيان الأمر المتظلم منه للأسباب القانونية والواقعية التي يتساند إليها المتظلم فلا تكفي العبارات العامة المرسلة التي تصلح لكل تظلم كالقول بأن الأمر صدر مخالفاً للقانون أو مجحفاً بحقوق المتظلم دون بيان وجخ المخالفة أو وجه الإجحاف (الدناصوري وعكاز ص 769) ،،،

وجزاء عدم التسبيب على النحو المقدم هو بطلان التظلم وفي ذلك تقول محكمة النقض:” النص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 197 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع أوجب أن تشتمل صحيفة التظلم من الأمر على العريضة على أسباب التظلم على سبيل البيان والتحديد وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيق يبين منه وجه العيب الذي يعزوه المتظلم إلى الأمر وموضعه منه،،،،

ولا يغني عن ذلك أن تذكر أسباب التظلم من خلال المرافعة الشفوية أمام المحكمة عند نظر التظلم أو المذكرات المكتوبة التي تقدّم إليها، فإذا ما خلت صحيفة التظلم من الأسباب فإن التظلم يكون باطلا (٢٦/٦/٢٠٠٧ طعن ٨٥٦٧ سنة ٦٥ قضائية – م نقض م – ٥٨ – ٦٠٣)

والمشرع في النص السالف قد اعتبر التسبيب وسيلة إجرائية فإذا ما فصلت المحكمة في مدى توافر هذا الإجراء من عدمه تكون قد وقعت عند حد الفصل في شكل الدعوى ومن ثم يتعين على محكمة ثاني درجة إذا ما ألغت الحكم الصادر ببطلان صحيفة التظلم لخلوها من الأسباب أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة لنظر موضوعها

وفي ذلك تقول محكمة النقض : قد وضع بالفقرة الثالثة من المادة ١٩٧ من قانون المرافعات قاعدة إجرائية أمرة أوجب فيها اشتمال الصحيفة للأسباب التي أقيم عليها التظلم والمشرع بهذه المثابة قد اعتبر التسبيب وسيلة إجرائية لازمة لاكتمال شكل صحيفة التظلم من الأمر على عريضة وجعل البطلان جزاء لتخلّف هذا الإجراء فإذا ما فصلت المحكمة في مدى توافر هذا الإجراء من عدمه تكون قد وقفت عند حد الفصل في شكل الدعوى ،،،

ولا تكون وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض قد استنفدت ولايتها في نظر الموضوع فإذا ما الغت محكمة ثاني درجة الحكم الابتدائي تعين عليها إعادة القضية إلى محكمة أول درجة النظر الموضوع (٢٥/٣/٢٠٠٤طعن ٧٤١ سنة ٦٤ قضائية – م نقض م ٥٥ – ٣٤٥)  . وإذا كان الأمر المتظلم منه ذو طبيعة ولائية،

فإن الحكم الذي يصدر التظلم منه يكون ذو طبيعة قضائية وإن كان حكمًا وقتيا (العشماوي ص ٢٣١ – والي بند ٣٩٤ – أبو الوفا في التعليق – جميعي ص ۱٧٤ – راغب ص ۷۰۹ – هاشم بند ۱۰۸ – الطعن ٤٨٠ لسنة ٤٩ فضائية – م نقض م – ٣٣ – ٦١٤ – ٣٠/٥/١٩٨٢ في ٦/١٢/١٩٦٢طعن ١٤٤ سنة ٢٧ قضائية – م نقض م ٦/١٢/١٩٥٦طعن ٣٦٠ سنة ٢٣ فضائية – م نقض م – ٧ – ٩٥٧ )

وقارن اللبيدي بند ۱۰۷ حيث يرى أن الحكم الصادر في التظلم يكون له الصفة الولائية لأن معيار التفرقة بينها وبين الطبيعة القضائية ليس بتوافر أو تخلّف المواجهة وإنما بطبيعة المادة التي يتعلق بها القرار، فإذا صدر الأمر في مادة ولائية فإنّ القرار الصادر في التظلم منه يكون ذا طبيعة ولائية كذلك.

 

الحكم فى التظلم من امر على عريضة

والحكم الصادر في التظلم هو حكم وقتي فلا يجوز للمحكمة عند إصداره أن تمس أصل الحق، كما أنه لا يحوز أي حجية في الدعوى الموضوعية التي ترفع بشأن النزاع الذي يتعلق به الأمر المراجع والأحكام السابقة – ٨/١٢/١٩٩٧ طعن ٢٣٢٤ سنة ٦٠ قضائية – م نقض م – ٤٨ – ١٤٠١ – ٢٦/٤/١٩٧٨ في الطعن ٨٠٦ لسنة ٤٥ قضائية).

. ويرى البعض أنه بالنظر إلى أن الحكم الصادر في التظلم يعتبر حكمًا وقتيا، فإنه يكون قابلا للاستئناف أيا كانت قيمته أو قيمة الدعوى التي بتعلق بها ويرفع الاستئناف إلى المحكمة الابتدائية إذا كان الحكم صادرا من المحكمة الجزئية ويرفع إلى محكمة الاستئناف إذا كان صادرًا من محكمة ابتدائية أو القاضي الأمر بها أو رئيس الهيئة بها أما إذا كان الأمر صادرًا من رئيس دائرة ابتدائية بهيئة استئنافية أو من رئيس محكمة استئناف أو رئيس دائرة بها ورفع التظلم إلى القاضي الأمر أو المحكمة التابع لها فإن الحكم في التظلم يكون نهائيا

ولكننا نرى مع البعض الآخر التفرقة بين الطلب الوقتي والحكم الصادر فيه وبين الطلب المستعجل والحكم الصادر فيه وخضوع الأول لما تخضع له الطلبات الموضوعية والأحكام الصادرة فيها ما لم يرد نص خاص أو بحكم يلحقه بالطلب المستعجل والحكم الصادر فيه (يراجع التعليق على المادتين ٤٥ و ٢١٢)

وإذ جاء حكم المادة ۲۲۰ قاصرًا على الأحكام المستعجلة وحدها إذ ينص على أنه يجوز استئناف الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها دون الإشارة إلى الأحكام الوقتية، فإننا نرى أن الحكم الصادر في التظلم الأمر على عريضة تبغا لنصاب الاستئناف حسب قيمة الدعوى التي يتعلق بها الأمر المتظلم منه (يراجع في ذلك النمر في رسالتها مناط الاختصاص والحكم في الدعاوى من المستعجلة بند ۷۷)

. والحق في التظلم من الأمر لا يمنع من: سحبه عن طريق طلب استصدار أمر جديد مخالف حسبما أشرنا في التعليق على المادة ١٩٥، كما لا يمنع من أصلية ببطلانه وهي تختلف عن التظلم في أنها دعوى قضائية موضوعية يصدر فيها حكم يحسم أصل النزاع، ويرى البعض أن تقتصر دعوى البطلان على الشروط الموضوعية التي تتعلق بسخنه في حين ينصرف التظلم إلى سلطة الملاءمة (أبو الوفا في نظرية الأحكام بلد ٢٤) في حين يرى البعض الآخر أن دعوى البطلان تتسع للأمرين جميعًا

(اللبيدي بند ۱۱۱).

 

التظلم من امر على عريضة يكون فى اي حالة عليها الدعوي

 

مادة :۱۹۸: يجوز رفع التظلم تبغا للدعوى الأصلية في أية حالة تكون عليها ولو أثناء المرافعة بالجلسة.

يرفع التظلم في هذه الحالة بالطبع للدعوى الأصلية بطريق إبداء الطلب العارض، في أية حالة كانت عليها الدعوى أي ولو كانت أمام محكمة الدرجة الثانية. وإذ جاء النص عاماً فإننا نرى جواز اللجوء إلى هذا الطريق من غير طرفي الأمر متى كانت له مصلحة في ذلك، ويكون التظلم في هذه الحالة بطريق التدخل في الدعوى الأصلية مع ملاحظة عدم جواز التدخل الهجومي أمام محكمة ثاني درجة.

ويكون التظلم إعمالا للمادة ۱۲۳ أما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أي بإيداع صحيفة قلم الكتاب ثم إعلانها أو بإبدائه شفاهه في محضر الجلسة في حضور الخصوم ولكن يشترط في جميع الأحوال أن يتم قبل قفل باب المرافعة في الدعوى.

 

مادة :۱۹۹: لذوي الشأن، بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق في التظلم منه لنفس القاضي الأمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة. ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلا لطرق الطعن المقررة للأحكام.

 

٣٥٧- يكون للخصم الذي صدر عليه الأمر بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق في التظلم منه لنفس القاضي الأمر مع تكليف خصمه الحضور أمامه ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة. ويحكم القاضي في التظلم على وجه السرعة بتأييد الأمر أو بإلغائه ويكون حكمه قابلا لطرق الطعن المقررة للأحكام التي تصدر على وجه السرعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *