أكدت كوبا والولايات المتحدة استمرار وجود قنوات اتصال بين البلدين، رغم عدم بدء مفاوضات رسمية بين الحكومتين، في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية توترًا متزايدًا بسبب العقوبات والسياسات الاقتصادية الأمريكية تجاه الجزيرة.
وقالت كبيرة الدبلوماسيين الكوبيين في واشنطن، ليانيس توريس ريفيرا، إن الاتصالات بين الجانبين مستمرة عبر الاجتماعات والرسائل، لكنها نفت وجود مفاوضات رسمية أو تقدم في اتجاه اتفاق شامل.
خلافات حول العقوبات والاقتصاد
وجاءت التصريحات بعد أن تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود مفاوضات مع الحكومة الكوبية، وهو ما ردت عليه هافانا بالتأكيد على أن الاتصالات الحالية لا ترقى إلى مستوى مفاوضات رسمية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا في ظل تشديد الإدارة الأمريكية الضغوط الاقتصادية والسياسية على كوبا.
وتشمل الإجراءات الأمريكية قيودًا على السفر والمعاملات المصرفية والعلاقات الاقتصادية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بقطاع النفط.
وترى الحكومة الكوبية أن هذه السياسات تمثل ضغطًا اقتصاديًا على البلاد وانتهاكًا لسيادتها، بينما تقول الإدارة الأمريكية إن الضغوط تهدف إلى دفع الحكومة الكوبية نحو إصلاحات سياسية واقتصادية.
وأكدت هافانا أنها مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل، لكنها ترفض الدخول في مفاوضات تتعلق بتغيير نظامها السياسي.
وفي المقابل، تدعو واشنطن إلى إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وتنتقد ما تعتبره قيودًا على الحياة السياسية والحريات داخل كوبا.
وتأتي الاتصالات في ظل أزمة اقتصادية حادة تواجهها كوبا، تشمل نقص الوقود والطاقة وصعوبات في توفير بعض السلع الأساسية.
وتحتاج الجزيرة إلى تدفقات مالية واستثمارات خارجية للمساعدة في مواجهة أزمتها الاقتصادية، لكن العقوبات والقيود المفروضة على التعاملات مع كوبا تزيد من صعوبة الوصول إلى مصادر تمويل دولية.
ورغم الخلافات، فإن استمرار قنوات الاتصال بين واشنطن وهافانا يمنح الطرفين مساحة لمناقشة بعض الملفات، بما في ذلك الهجرة والقضايا القنصلية والأمنية.
وتقول هافانا إنها لا تريد مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه تستعد لأي تصعيد محتمل، بينما يؤكد ترامب أن إدارته تفضل الوصول إلى اتفاق دون اللجوء إلى تدخل عسكري.
ويظل مستقبل العلاقات الأمريكية الكوبية مرتبطًا بدرجة كبيرة بمدى قدرة الطرفين على تحويل قنوات الاتصال الحالية إلى حوار سياسي منظم.
وفي الوقت الحالي، تؤكد التصريحات الرسمية من الجانب الكوبي أن التواصل مستمر، لكن لا توجد مفاوضات رسمية أو اتفاقات جديدة معلنة بين الحكومتين.



