كندا تنضم إلى مقاطعة روسيا في بطولات الهوكي.. وقرار التحكيم الرياضي يشعل الخلاف
أعلن رئيس الوزراء الكندي استبعاد منتخبي روسيا وبيلاروسيا من بطولة العالم لهوكي الشباب، وسط انقسام رياضي بعد قرار يسمح بعودة الفرق الروسية.
اتخذت كندا موقفًا جديدًا تجاه مشاركة الفرق الروسية في المنافسات الدولية، بعدما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن الرياضيين الروس والبيلاروسيين لن يشاركوا باسم بلديهما في بطولة العالم لهوكي الشباب المقررة في كندا خلال ديسمبر 2026، في خطوة تعكس استمرار تأثير الحرب في أوكرانيا على الرياضة الدولية.
وجاء القرار في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين الاتحادات الرياضية بشأن عودة روسيا إلى البطولات، عقب قرار صادر عن محكمة التحكيم الرياضي أتاح للفرق الروسية العودة إلى بعض منافسات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد.
لماذا اتخذت كندا هذا القرار؟
ربط كارني موقف بلاده باستمرار الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن مشاركة الرياضيين الروس والبيلاروسيين باسم منتخباتهم الوطنية لن تكون مقبولة في البطولة ما دامت الحرب مستمرة.
ويعكس هذا الموقف توجهًا سياسيًا ورياضيًا لدى عدد من الدول التي ترى أن عودة المنتخبات الروسية إلى المنافسات لا يمكن فصلها عن التطورات العسكرية والسياسية.
دول أخرى تتحرك في الاتجاه نفسه
لم تكن كندا وحدها في هذا الموقف؛ إذ أعلنت اتحادات هوكي في دول أوروبية، من بينها فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك والتشيك ولاتفيا، رفضها خوض مباريات أمام الفرق الروسية في بطولات مقبلة، وفق التقارير المنشورة.
ويثير هذا التوجه احتمال ظهور أزمة تنظيمية إذا عادت الفرق الروسية إلى المنافسات بينما ترفض دول أخرى اللعب أمامها، إذ قد يضطر المنظمون إلى التعامل مع انسحابات أو تعديلات في جدول المباريات.
ما موقف محكمة التحكيم الرياضي؟
تأتي التطورات بعد قرار لمحكمة التحكيم الرياضي رفع الحظر عن مشاركة الفرق الروسية في مسابقات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد، بعدما رأت المحكمة أن المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن لم تدعم بما يكفي استمرار الاستبعاد وفق ما نقلته التغطيات.
لكن القرار لا يعني أن جميع الدول ملزمة سياسيًا أو تنظيميًا باستقبال الفرق الروسية دون اعتراض، كما أن الموقف الكندي يتعلق بالبطولة التي تستضيفها البلاد.
هل تصبح الرياضة ساحة جديدة للصراع؟
تظهر الأزمة أن الخلاف بشأن مشاركة الرياضيين الروس تجاوز مسألة اللوائح الفنية، وأصبح مرتبطًا بمواقف الحكومات والاتحادات الوطنية من الحرب في أوكرانيا.
وفي المقابل، يحذر الرافضون لتسييس الرياضة من أن العقوبات الجماعية قد تؤثر في الرياضيين الذين لا يتحملون مسؤولية قرارات حكوماتهم.
ومن المتوقع أن يستمر الجدل مع اقتراب موعد البطولات المقبلة، خصوصًا إذا تمسكت الاتحادات بمواقف المقاطعة، بينما أصر الاتحاد الدولي على تطبيق قراراته المتعلقة بالمشاركة.



