
بينما كانت فرق الإنقاذ تواصل جهودها في موقع تحطم طائرة ركاب أميركية إثر اصطدامها بمروحية عسكرية فوق مياه نهر بوتوماك قرب مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، تأكدت أسوأ التوقعات.
فقد أعلنت السلطات الأميركية، اليوم الخميس، عدم وجود ناجين من الحادث المأساوي الذي وقع مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، وأسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرتين.
وكانت الطائرة التابعة لشركة “أميركان إيرلاينز”، والتي تقل 60 راكبًا إلى جانب 4 من أفراد الطاقم، قد اصطدمت بمروحية عسكرية من طراز “بلاك هوك” أثناء قيامها بمهمة تدريبية. وقد رصدت الكاميرات لحظة الاصطدام المروّع، حيث اشتعلت النيران في الطائرتين قبل سقوطهما في مياه النهر الباردة، مما صعّب من عمليات الإنقاذ.
وفي مؤتمر صحافي من مطار ريغان، أكد رئيس “إطفاء واشنطن”، جون دونيلي، أن عمليات البحث انتقلت من محاولة إنقاذ الضحايا إلى انتشال الجثث، موضحًا أنه تم العثور على 27 جثة من الطائرة وواحدة من المروحية العسكرية، التي كان على متنها ثلاثة جنود.
ورغم أن السلطات الأميركية أكدت أن الاتصال بين الطائرتين لم ينقطع قبل الاصطدام، ما يثير تساؤلات حول أسباب الحادث، فإن رئيس “أميركان إيرلاينز” أشار إلى أن الشركة لا تعرف سبب دخول المروحية العسكرية في مسار طائرة الركاب.
الصدفة تنقذ راكبًا
لكن وسط هذه المأساة، شهدت القصة تطورًا مثيرًا للدهشة، حيث كاد الشاب الأميركي جون مارافيلا يكون أحد ضحايا الطائرة المنكوبة، لولا كلبه.
كان مارافيلا، الحائز على الميدالية البرونزية للناشئين في التزلج على الجليد، متجهًا على متن الرحلة رقم 5342 إلى واشنطن، لكنه مُنع من الصعود إلى الطائرة بسبب حجم كلبه، حيث أبلغته سلطات مطار ويتشيتا في كانساس بأن حيوانَه الأليف لا يستوفي شروط النقل.
وبسبب ذلك، اضطر للعودة أدراجه، رغم امتعاضه من القرار، حيث نشر عبر حسابه على إنستغرام صورة من داخل المطار مع تعليق ساخر: “لم يسمح لي بالصعود إلى الطائرة.. أخرجوني من كانساس أرجوكم”.
وكان من بين ركاب الطائرة عدد من الرياضيين، بينهم 14 متزلجًا على الجليد ومدربون وأولياء أمور، إضافة إلى المدربين الروسيين فاديم نوموف ويفغينيا شيشكوفا، بطلي العالم السابقين في التزلج، والمتزلجة السابقة إينا فوليانسكايا، الذين كانوا عائدين من بطولة أقيمت في كانساس الأسبوع الماضي.
أما مارافيلا، فقد أصبح الناجي الوحيد من هذه الكارثة، بفضل كلبه الذي حرمه من الصعود إلى الطائرة، لينقذه من مصير مأساوي.
