بعد تعثر محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب بين موسكو وكييف خلال الأشهر القليلة الماضية، وصل كبير المفاوضين الأوكرانيين، رستم أوميروف، إلى ميامي اليوم الخميس لعقد اجتماع مع ممثلين أميركيين، وفق ما كشف مصدر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت كييف تأمل في أن يزور المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أوكرانيا في وقت سابق من هذا الربيع، إلا أن الزيارة لم تتم. إذ تحول تركيز واشنطن إلى حد كبير بعيداً عن أوكرانيا وسط الحرب الدائرة هدنة ليومين
يأتي ذلك فيما أعلن الكرملين، بوقت سابق اليوم، بدء هدنة ليومين مع أوكرانيا اعتباراً من منتصف ليل الخميس/الجمعة، لضمان عدم تسجيل أي أعمال قتالية تزامناً مع العرض العسكري الوطني في التاسع من مايو (أيار)، وذلك بعد تجاهله اتفاقاً أوكرانياً لوقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ورداً على سؤال لفرانس برس بشأن ما إذا كانت الهدنة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف الليل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: “نعم، نحن نقصد يومي الثامن والتاسع من مايو”.
كما أضاف بيسكوف، تعليقاً على الهدنة التي دعت إليها أوكرانيا التي رفضت مطالبة موسكو بوقف القتال من أجل احتفالات التاسع من مايو ووصفتها بأنها “مجرد سخرية”: “لا رد فعل روسياً على ذلك”.
وأشار إلى أن أجهزة الأمن الروسية تستعد لاحتفالات السبت “لا سيما في ظل التهديد الإرهابي” من أوكرانيا، وفق وصفه. ضربات انتقامية”
جاء ذلك بعد أن حثت روسيا، أمس الأربعاء، السفارات الأجنبية على إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسباً لـ”ضربات انتقامية” في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات “يوم النصر”، السبت، فيما تستمر الهجمات الجوية المتبادلة بين البلدين.
وتحتفل روسيا بـ”يوم النصر” على النازية في الحرب العالمية الثانية سنوياً بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية.
يشار إلى أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت روسيا وقفاً أحادياً لإطلاق النار مع أوكرانيا يومي الجمعة والسبت.
مع ذلك، لم ترد موسكو على إعلان كييف وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار بدءاً من منتصف ليل الأربعاء (21.00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء)، وهو اقتراح مضاد جاء عقب الهدنة التي أعلنتها روسيا.
منذ فبراير
الجدير بالذكر أن الجولة الأحدث من المفاوضات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين، عُقدت في فبراير (شباط) الماضي. ومنذ ذلك الحين، لم يجر ممثلو أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي.
ثم في 29 أبريل (نيسان) أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل.
وتتعثر المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بشأن منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا. حيث تطالب موسكو كييف بسحب قواتها من أجزاء من المنطقة التي فشلت في الاستيلاء عليها خلال عمليتها العسكرية المستمرة منذ 4 سنوات. بينما تقول أوكرانيا إنها لن تتنازل عن الأراضي التي تسيطر عليها.
