
حذرت وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، من أن الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران قد يؤدي إلى موجة هجرة بأبعاد غير مسبوقة، من شأنها أن تغرق حدود الاتحاد الأوروبي، بحسب “ذا تايمز” البريطانية.
وأكد التقرير السنوي للوكالة، الذي أُعِدَّ قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، أن إيران تمثل أزمة محتملة كبيرة يمكن أن تقلب التقدم الذي تحقق في خفض أعداد المهاجرين خلال العام الماضي، بحسب صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.
وأشار التقرير إلى أن أي اضطراب جزئي في إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، قد يولِّد تدفقات لا تقل خطورة عن أكبر موجات اللجوء في العقود الأخيرة.
الضغوط الأوروبية
في الوقت نفسه، تواجه حكومات أوروبا مخاوف من أن أي موجة لاجئين من إيران قد تثقل كاهل مراكز اللجوء القائمة أصلًا تحت ضغط، في وقت تعتبر فيه خفض مستويات الهجرة، أولوية سياسية في معظم دول الاتحاد.
وأوضح التقرير أن نحو ثلث المهاجرين غير النظاميين المتجهين إلى أوروبا يستهدفون بريطانيا، ما يضع لندن تحت ضغط إضافي في حال حدوث أزمة واسعة، بينما لن تتحمل الولايات المتحدة التداعيات السياسية أو الإنسانية لهذه التدفقات.
وأكد دبلوماسي أوروبي أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العسكرية قد تترتب عليها تداعيات هجرة هائلة وأعباء سياسية لأوروبا لن تتحملها واشنطن.
انخفض عدد طلبات اللجوء في منطقة شنجن الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تشمل سويسرا والنرويج، بنسبة 19% إلى 822 ألف طلب في العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2019.
أوضاع اللاجئين
إلى جانب ذلك، استضافت إيران بالفعل نحو 2.5 مليون لاجئ، أغلبهم من أفغانستان، لتصبح ثاني أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم.
وقد عانت إيران قبل الغارات الجوية الأخيرة من اضطرابات داخلية مرتبطة بانهيار اقتصادي وقمع سياسي وتصاعد التوترات الدولية، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الحرب المستمرة بين أفغانستان وباكستان دفعت أكثر من 8 آلاف أفغاني إلى الفرار من منازلهم في الأيام الأخيرة، فيما شنت كابول هجومًا حدوديًا ردًا على ضربات باكستان الجوية، لترد الأخيرة بقصف عدة مواقع، بما في ذلك قاعدة بجرام الأمريكية السابقة والعاصمة كابول ومدينة قندهار الجنوبية.
تحذيرات دولية
سرعان ما حذرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيجبر المزيد من العائلات على النزوح ويؤثر بشدة على المدنيين، حيث يعيش بالفعل أكثر من 19 مليون شخص في المنطقة ضِمن نزوح داخلي بسبب الصراعات والعنف والكوارث.
وأضافت المنظمة أن التصعيد العسكري سيزيد معاناة المدنيين ويضاعف الضغوط الإنسانية على الدول المجاورة، خصوصًا في ظل تراجع عدد طلبات اللجوء في منطقة شنجن الأوروبية بنسبة 19% إلى 822 ألف طلب العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2019، رغم استمرار البيئة الدولية المتقلبة والهشاشة الهيكلية، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير: “مع تعداد سكاني يبلغ حوالي 90 مليون نسمة، فإن أي زعزعة جزئية للاستقرار قد تؤدي إلى موجات لجوء غير مسبوقة، إن نزوح 10% فقط من سكان إيران سيضاهي أكبر تدفقات اللاجئين في العقود الأخيرة”.
