post-title
لقاء جانبي بين زيلينسكي وماكرون على هامش القمة

 

وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إعلان نوايا لنشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد الحرب، في إطار الجهود التي تبذلها واشنطن للتوسط في اتفاق سلام مع موسكو.

جاء ذلك ضمن قمة “تحالف الراغبين”، التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ اجتمع ممثلون من 35 دولة، من بينهم 27 رئيس دولة وحكومة، وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، لإجراء محادثات بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا.

وشهدت القمة، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية، اتفاق الشركاء على ضمانات قوية وملزمة قانونًا لضمان أمن أوكرانيا في فترة ما بعد الحرب، إذ يتضمن الإعلان خمسة بنود رئيسية، تشمل مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة، ودعم الجيش الأوكراني.

كما يشمل الاتفاق نشر قوة متعددة الجنسيات مكلفة بتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية والمساعدة في ضمان الأمن في الجو والبحر والبر، والتزامات ملزمة لدعم كييف في حالة وقوع هجوم روسي بالمستقبل، والتعاون الدفاعي طويل الأمد مع أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع الائتلاف، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الشركاء مستعدون لنشر القوة “بعد يوم” من التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشددًا على أهمية تقديم الدعم لأوكرانيا في مواجهة جميع التحديات الراهنة، وضمان قدرة الجيش على الردع ومواصلة تهيئة الظروف لضمان الاستقرار بعد وقف إطلاق النار.

من جانبه؛ أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه سيشارك في عمليات المراقبة والتحقق التي تقودها الولايات المتحدة بشأن أي وقف لإطلاق النار، إذ ستقيم المملكة المتحدة وفرنسا قواعد عسكرية في أوكرانيا حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا.

صورة تذكارية للقادة المشاركين في تحالف قمة الراغبين

وأكد ستارمر، أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تربطهما علاقات وثيقة، معتقدًا أن التقدم في المحادثات لم يكن ليتحقق لولا التصريحات والالتزامات السياسية للدول، مشددًا على أن بوتين غير مستعد لإظهار السلام، ولذلك سيواصلون الضغط على روسيا، بما في ذلك اتخاذ المزيد من الإجراءات بشأن تجارة النفط ومشغلي الأساطيل غير الرسمية الذين يدعمون روسيا.

وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، أن بريطانيا ستنشر قوات في أوكرانيا ضمن القوة متعددة الجنسيات، حال التوصل إلى اتفاق سلام، مشددين على أنه جزء أساسي من التزامنا الراسخ بالوقوف إلى جانب أوكرانيا على المدى الطويل.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني، أن القوة متعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا، ستعمل كقوة طمأنينة لتعزيز الضمانات الأمنية وقدرة أوكرانيا على العودة إلى السلام والاستقرار من خلال دعم إعادة بناء القوات الأوكرانية، مشيرين إلى أن توقيع الإعلان يمهد الطريق لوضع الإطار القانوني اللازم للقوات الفرنسية والبريطانية للعمل على الأراضي الأوكرانية، وتأمين سماء وبحار أوكرانيا، وبناء قوات مسلحة مناسبة للمستقبل.

من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، نيابة عن الرئيس الأمريكي، أن ترامب يريد السلام في أوكرانيا، وأننا عازمون على بذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام، معتقدًا أنهم انتهوا إلى حد كبير من إجراءات الأمن، وقريبون جدًا من إبرام اتفاقية ازدهار قوية لم يشهدها أي بلد على الإطلاق بعد خروجه من صراعه دامي.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فصرح أن تحالف الراغبين قدّم اليوم وثائق جوهرية، تتضمن بالنسبة له محتوى ملموسًا، يتضمن إعلان مشترك من جميع دول التحالف، بجانب إعلان ثلاثي من فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا، جميعها تهدف إلى توفير المزيد من الحماية والقوة لأوكرانيا.

وذكرت وكالة رويترز، أن مسودة البيان الصادرة عن التحالف تتضمن التزامات ملزمة من جانب الأعضاء لدعم أوكرانيا حال وقوع هجوم روسي في المستقبل، وتشمل هذه الالتزامات القدرات العسكرية والاستخبارات والدعم اللوجستي والمبادرات الدبلوماسية واعتماد عقوبات إضافية.

كما تنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستقود آلية مراقبة وتحقق لوقف إطلاق النار بمشاركة دولية وتلتزم بدعم قوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية، إذ سيتم نشر القوة في أوكرانيا لتعزيز الجيش الأوكراني وتوفير إجراءات طمأنة في الجو والبحر والبر، ووفقًا لإذاعة أوروبا الحرة، قد يشمل هذا الانتشار ما بين 15000 و30000 جندي.