
قمة بروكسل تفشل في تسمية مبعوث أوروبي يفاوض موسكو
أخفق الاتحاد الأوروبي خلال قمته في بروكسل، بتسمية شخصية لإدارة أي مفاوضات مع روسيا، أو وضع إطار عام لحوار محتمل مع موسكو مكتفين بتكرار الدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.

ولم يتضمن البيان الختامي للقمة التي عقدت الخميس في بروكسل، والمكون من 18 بندا سوى بند واحد فقط يشير إلى المسار الدبلوماسي، جاء فيها: “يؤيد الاتحاد الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب”.
كما كرر الاتحاد الأوروبي في بيانه الختامي دعوته روسيا للموافقة على وقف كامل وغير مشروط وفوري لإطلاق النار، وهو ما تؤكد موسكو مرارا أنه لن يعالج الأسباب الجذرية للنزاع ولن يفضي إلى تسوية دائمة، مشددة على أنها تسعى إلى تسوية طويلة الأمد للصراع دون أي هدن مؤقتة.
أما النقاط السبع عشرة المتبقية، فركزت على تشديد القيود المفروضة على روسيا، والإسراع في اعتماد حزمة العقوبات الحادية والعشرين، وزيادة إمدادات الأسلحة الهجومية إلى كييف.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يسعى للتواصل مع روسيا تمهيدا لمفاوضات مستقبلية بشأن أوكرانيا.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع، قوله إن “كبير مستشاري كوستا أجرى اتصالين هاتفيين مع مسؤول روسي كبير مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين بهدف التحضير لأرض خصبة تقوم عليها المحادثات الموضوعية في المستقبل”.
وقال كوستا للصحفيين الشهر الماضي: “نحن بحاجة، في اللحظة المناسبة، إلى إجراء محادثات مع روسيا لمعالجة قضايانا المشتركة بشأن الأمن”.
وفي سياق آخر، أعرب الرئيس بوتين، خلال مقابلة مع الصحفيين في 9 مايو الماضي، عن رأيه بأن المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر سيكون شخصا مفضلا بالنسبة له للقيام بدور الوساطة في أي مفاوضات مستقبلية بين روسيا وأوروبا.
وأشار بوتين إلى أن الأمر متروك للأوروبيين لاختيار شخص يثقون به، ولم يدلِ بتصريحات مسيئة بحق روسيا، مشددا على أن أوروبا، وليس روسيا، هي التي رفضت التفاوض.
