
قالت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الاثنين، إن تجديد استهداف إيران لأراضي قطر يهدد العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكدت الوزارة أن الاعتداء الإيراني على الأراضي القطرية يعد انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أن دولة قطر حرصت دائمًا على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي.
وشدّدت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تعرُّض منشآت في مدينتي مسيعيد ورأس لفان لهجوم بطائرتين مسيّرتين أُطلقتا من إيران.
وقالت الوزارة في بيان، إن الطائرة الأولى استهدفت أحد خزانات المياه التابعة لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، فيما استهدفت الثانية أحد مرافق الطاقة في مدينة “رأس لفان” الصناعية التابعة لقطر للطاقة، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية.
وذكرت الوزارة أنه سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء وقوع الهجوم من قبل الجهات المختصة، وإصدار بيانات رسمية لاحقًا. كما دعت المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الأمنية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية.
وكانت إيران قد شنت صباح اليوم هجومًا مركبًا استهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، وسط حالة استنفار واسعة وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
والسبت الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا واسع النطاق استهدف العاصمة الإيرانية طهران وعدة مواقع استراتيجية في المدن الإيرانية، أسفر عن مقتل العديد من القيادات الإيرانية، أبرزها المرشد الإيراني علي خامنئي.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الهجوم الأمريكي الجاري على إيران يشمل صواريخ “توماهوك” تُطلق من البحر وصواريخ تُطلق من الجو بواسطة طائرات تابعة لسلاح الجو والبحرية الأمريكية. وأضاف المسؤول أن العمليات من المتوقع أن تستمر حتى نهاية الأسبوع على الأقل في حملة ضغط تمتد لعدة أيام.
بينما ردت إيران بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الدول العربية المحيطة، من بينها قطر والإمارات والكويت.
