قانون الإجراءات الجنائية المصري

يعدّ قانون الإجراءات الجنائية المصري أداةً هامّة لضمان سير العدالة الجنائية وحماية الحقوق. ولذلك، من المهمّ مواكبة التطورات التي تطرأ على هذا القانون والعمل على تحسينه باستمرار.

أهمية القانون:

  • ضمانات العدالة: يؤكّد القانون على ضمانات العدالة للمتهم، مثل حقّه في التمثيل القانوني، والاطلاع على الأدلة، ومواجهة الشهود، والطعن في الأحكام.
  • حماية الحقوق: يساهم القانون في حماية حقوق المجني عليه من خلال ضمان حصوله على التعويض المناسب، وتأمين سلامته من المتهم.
  • استقرار النظام العام: يساعد القانون في حفظ النظام العام من خلال معاقبة مرتكبي الجرائم وردعهم عن ارتكاب المزيد منها.

محتوى القانون:

يتضمن قانون الإجراءات الجنائية المصري العديد من الأحكام التي تنظّم مراحل الدعوى الجنائية، بدءًا من البلاغ أو المحضر حتى تنفيذ الحكم، ونذكر من أهمّ هذه الأحكام:

  1. قواعد التحقيق: تحدد هذه القواعد خطوات التحقيق مع المتهم، مثل إمكانية القبض عليه أو حبسه احتياطيًا، وطرق استجوابه، وحقّه في الصمت.
  2. قواعد الإثبات: تحدد هذه القواعد ما يُعدّ دليلًا مقبولًا في المحكمة، وكيفية تقديمه، وشروط قبوله أو رفضه.
  3. قواعد المحاكمة: تحدد هذه القواعد إجراءات المحاكمة، مثل تشكيل المحكمة، وسير الجلسات، وحقوق المتهم والمدعي العام.
  4. قواعد الأحكام: تحدد هذه القواعد شروط إصدار الأحكام، وأنواعها، وطريقة تنفيذها.

تطورات القانون:

شهد قانون الإجراءات الجنائية المصري العديد من التطورات على مرّ السنين، وذلك لمواكبة التطورات المجتمعية والتقنية.

  • قانون رقم 150 لسنة 1950: كان هذا القانون هو أول قانون للإجراءات الجنائية في مصر الحديثة، وقد ظلّ ساريًا لمدّة طويلة.
  • قانون رقم 23 لسنة 2004: تمّ إصدار هذا القانون لتحديث قانون الإجراءات الجنائية وتماشيه مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  • تعديلات لاحقة: تمّ إدخال العديد من التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية في السنوات الأخيرة، وذلك لمعالجة بعض الثغرات وتحسين كفاءة العدالة الجنائية.

المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية المصري تم وضعها لحماية المواطنين من الجرائم التي تعتمد على الهاتف الجوال، حيث انتشرت الجرائم الالكترونية مع تفتح المجتمع والأفراد على العالم باستخدام الأجهزة الذكية والهواتف النقالة، وبالتالي ترتب عليه وضع قوانين صارمة وعقوبات تحد من تلك الجرائم وتحمي مستخدمي الأجهزة من المضايقات المُتكررة.

وقد نصت المادة 95 من قانون الجنايات على وجود حالات يُسمح فيها بمراقبة الهواتف الجوالة بشرط إساءة استخدام صاحبه له عن طريق إزعاج الناس أو التلفظ بألفاظ نابية والسب والشتم عن طريقه.

حيث يحق لرئيس المحكمة الابتدائية التابعة لمنطقة المُبلِغ الأمر بوضع جهاز الهاتف تحت المراقبة لفترة معينة بناءً على وجود دلائل قوية وإثباتات تُدين صاحب الهاتف وتم ذلك عن طريق إرسال تقرير لمدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات.

ويشترط في تلك الحالة وقوع فعل الجاني تحت الجرائم المذكورة في المادة 166 مكرر من قانون العقوبات والتي تنص على التسبب عمدًا في إزعاج غيره باستعمال الأجهزة التليفونية.

 

قانون الإجراءات الجنائية الجديد 2024

لم تكن المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية هي أحدث المواد التي تم إضافتها مؤخرًا، بل تم تعديل لقانون الإجراءات الجنائية في الخامس من سبتمبر لعام 2020م، وعليه فقد أُلغيت مواد وأُضيفت مواد أخرى.

حيث تم إلغاء قوانين وأكثر من مرسوم في المادة الأولى مع تعديل بعض النصوص والقوانين في نفس المادة.

وفي انقضاء الدعوى الجنائية فقد تم ترسيخ خمس مواد فيها وإلغاء بعض منها.

كما تم ذكر مواد تخص مأموري الضبط القضائي والواجبات الواقعة عليهم.

 

شرح المادة 308 عقوبات

هناك بعض المواد التي لا يمكن العمل بها وتطبيقها إلا بثبوت مواد أخرى، ولا يشترط وجود تلك المواد في نفس القانون كما هو الحال في المادة 308 من قانون العقوبات التي يشترط ثبوتها لتنفيذ المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية.

حيث نصت المادة 308 على:

  • كل من قذف غيره بطريق التليفون يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 303، وكل من وجه إلى غيره بالطريق المشار إليه بالفقرة السابقة سبًا لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 306.
  • وإذا تضمن العيب أو القذف أو السب الذي ارتكب بالطريق المبين في الفقرتين السابقتين طعناً في عرض الأفراد أو خدشاً لسمعة العائلات يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 308″.

قبل البدء بشرح تلك المادة فلا بد من ذكر أنها مادة ضمن قانون العقوبات المصري رقم 58 والذي تم إصداره عام 1937م، والتي قامت على أساس تجريم كل من قام باستخدام برامج تقنية المعلومات للتقليل من شأن الأشخاص والحط من شرفهم ومكانتهم.

فإذا وُجد ما يثبت واقعة سب أو شتم عن طريق مكالمات هاتفية أو رسائل نصية كان بمثابة خطوة نحو تجريم الشخص ووجود أحقية في تطبيق المادة 95 جنايات عليه.

 

المادة ٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية

تم تشريع المادة 304 من قانون الجنايات عام 2001 م، ويمكن شرحها بسطور قليلة حيث نذكر أن في حالة عدم ثبوت الواقعة التي تم حبس المتهم على أساسها أولًا يوجد بالقانون ما ينص على عقوبتها فيتم الإفراج عن المتهم ما لم يرتكب جرائم أخرى.

ولكن إذا كانت تلك الواقعة ثابتة بالفعل على مرتكبها، ويكون لها عقاب منصوص عليه في مواد قانون العقوبات فلابد من تنفيذ العقوبة المقررة في القانون.

ما هي الإجراءات التي تبطل القبض والتفتيش في قانون الإجراءات الجنائية؟

يمكن الرد على هذا السؤال بذكر نص المادة 45 على عدم أحقية دخول أي محل مسكون من قِبل رجال السلطة التنفيذية إلا في الأحوال المُثبتة في نصوص القانون، أو إذا طلب قاطنيه المساعدة لوجود حريق مثلًا.

ويحق لمأمور الضبط تفتيش المتهم إذا كان مقبوض عليه، وفي حالة كان المتهم أنثى، يجب أن يكون التفتيش بواسطة أنثى يندبها مأمور الضبط.

كما يحق له تفتيش محل الواقعة إذا كان هناك تلبس بجنحة أو جناية للبحث عن ما يخص الجريمة فقط.

 

هل يجوز عمل إعادة إجراءات مرتين؟

هناك حالات تقتضي إعادة الإجراءات القضائية مثل طلب المتهم لإعادة الإجراءات في حالة وقوع حكم غيابي عليه ويترتب بذلك إسقاط الحكم والعمل على إعادة المحاكمة.

وبه فقد صار على المحكمة بشكل وجوبي إعادة النظر في الإجراءات مع إصدار الحكم من محكمة الجنايات مع أحقية المتهم في الطعن بالحكم عن طريق محكمة النقض.

هل يجوز التصالح في قضايا الجنايات؟

تضمنت نصوص قانون الجنايات حق التصالح بين المجنى عليه والمتهم بانقضاء الدعوى الجنائية وإن كان بعد صدور الحكم حيث تأمر النيابة بإيقاف تنفيذ العقوبة في حالة وقوع الصلح.

كما نص القانون على وجود جرائم لا يمكن التصالح فيها لكونها جرائم تتعدى بوصفها انتهاك حقوق المجتمع ككل، مثل:

  • جرائم التعذيب.
  • السرقة بالإكراه.
  • القتل.
  • البلطجة.
  • ترويع المواطنين.

فهي جرائم لا يمكن التصالح فيها وإن تنازل المجني عليه لأن الجريمة في تلك الحالة لا يمكن فيها إعفاء الجاني من العقاب، بل يجب محاسبته وأخذ جزاءه نتيجة لما قام به.

وأخيرًا تم التنويه عن المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية في فصل “الانتقال والتفتيش وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة” ضمن نص التشريع لقانون رقم 150 لسنة 1950 ك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *