توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

قانون إلزام الشركات المملوكة للدولة بتوريد نسبة من أرباحها للخزانة العامة.. ما الالتزامات التي يقررها التشريع رقم 154 لسنة 2026؟

مي محمد 2 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
قانون إلزام الشركات المملوكة للدولة بتوريد نسبة من أرباحها للخزانة العامة.. ما الالتزامات التي يقررها التشريع رقم 154 لسنة 2026؟

قانون إلزام الشركات المملوكة للدولة بتوريد نسبة من أرباحها للخزانة العامة.. ما الالتزامات التي يقررها التشريع رقم 154 لسنة 2026؟

أدرجت وزارة المالية القانون رقم 154 لسنة 2026 ضمن التشريعات السارية، ويتعلق بإلزام الشركات المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة بتوريد نسبة من أرباحها الصافية إلى الخزانة العامة. ويطرح القانون تساؤلات حول الشركات المخاطبة بأحكامه، وطبيعة الأرباح التي يشملها، والفرق بين توريد جزء من الأرباح وبين الضرائب التي تلتزم بها الشركات.

ما الهدف من القانون الجديد؟

تقوم الفكرة الأساسية للتشريع على تنظيم توريد نسبة من صافي أرباح الشركات التي تدخل ضمن الفئات المحددة في القانون إلى الخزانة العامة للدولة. ويأتي ذلك في إطار إدارة الموارد المالية العامة وتحديد العلاقة بين الشركات المملوكة للدولة أو الجهات العامة وبين الموازنة العامة.

ويجب التمييز بين هذا الالتزام وبين الضرائب المعتادة؛ فالشركة قد تكون ملتزمة بضريبة الدخل وغيرها من الضرائب والرسوم وفق القوانين المعمول بها، بينما يرتبط التوريد الذي ينظمه القانون رقم 154 لسنة 2026 بصفة ملكية الشركة أو تبعيتها للأشخاص الاعتبارية العامة، وبالشروط التي يحددها التشريع.

ولا يجوز اعتبار هذا القانون ضريبة عامة جديدة مفروضة على جميع الشركات العاملة في مصر، لأن نطاقه يرتبط بالفئات التي حددها المشرع.

ما الشركات التي يشملها القانون؟

يتناول القانون الشركات المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، لكن تحديد مدى خضوع شركة بعينها يتطلب فحص شكل ملكيتها وطبيعة الجهة المالكة والنصوص التفصيلية الواردة في القانون.

فقد توجد شركات تملك الدولة كامل رأسمالها، وأخرى تساهم فيها جهات عامة بنسب متفاوتة، كما توجد شركات تابعة أو مرتبطة بكيانات عامة من خلال هياكل ملكية متعددة. ولا يصح افتراض خضوع كل شركة لمجرد أنها تتعامل مع جهة حكومية أو تقدم خدمة عامة.

ولهذا ينبغي الرجوع إلى النص الكامل للقانون رقم 154 لسنة 2026، وتحديد المقصود بالشركات المخاطبة به، وما إذا كان يشمل الشركات التابعة أو الشركات التي تساهم فيها جهات عامة وفق ضوابط معينة.

ما المقصود بصافي الأرباح؟

يمثل صافي الربح نتيجة مالية يتم التوصل إليها بعد معالجة الإيرادات والمصروفات والتكاليف والالتزامات وفق القواعد المحاسبية والقانونية المعمول بها. لكن تحديد الوعاء الذي تُحسب على أساسه النسبة المستحقة للخزانة العامة يجب أن يتم وفق التعريف الوارد في القانون، وليس بمجرد الاعتماد على رقم الأرباح الظاهر في تقرير صحفي أو قائمة مالية مختصرة.

وتبرز أهمية ذلك عند وجود خسائر مرحلة أو احتياطيات أو توزيعات أو تسويات محاسبية، إذ قد يكون لكل عنصر أثر في تحديد المبلغ الذي يخضع للتوريد بحسب النصوص المنظمة.

كما ينبغي عدم الخلط بين الأرباح المحاسبية والأرباح القابلة للتوزيع؛ فقد تختلف طريقة عرض كل منهما وفق القواعد المحاسبية وقرارات الجمعية العامة والضوابط القانونية.

هل يؤثر التوريد في توزيعات الأرباح؟

قد يؤثر التزام الشركة بتوريد جزء من أرباحها في المبالغ المتاحة للتصرف بعد تحديد صافي الربح والالتزامات المقررة. لكن معرفة الأثر الدقيق تتطلب تحديد النسبة التي يقررها القانون، وأساس احتسابها، وتوقيت التوريد، والاستثناءات أو الأحكام الخاصة إن وجدت.

ومن المهم ألا تخلط الشركات بين المبالغ التي توردها للخزانة العامة وبين التوزيعات التي تقررها لمساهميها؛ فكل منهما يخضع لأساس قانوني مختلف، ولا يمكن تحديد ترتيب الالتزامات دون مراجعة النص التشريعي واللوائح والقرارات المرتبطة به.

ما أثر القانون في إدارة الشركات العامة؟

يستدعي تطبيق القانون إدراج الالتزام ضمن التخطيط المالي للشركات المخاطبة به، ومراجعة الحسابات الختامية وتوقيت اعتماد القوائم المالية، والتأكد من تحديد صافي الأرباح وفق الأساس القانوني الصحيح.

كما قد تحتاج مجالس الإدارات والإدارات المالية إلى تطوير إجراءات إعداد الموازنات والتقارير، حتى تكون المبالغ المستحقة واضحة قبل اعتماد التوزيعات أو اتخاذ قرارات مالية أخرى.

وتساعد الشفافية في عرض الحسابات على تجنب الخلافات بشأن مقدار الأرباح أو توقيت التوريد، خصوصًا في الشركات التي تتعدد فيها الجهات المالكة أو تتداخل فيها الاختصاصات.

ما الذي يجب على الشركات مراجعته؟

تتمثل الخطوة الأولى في الحصول على النص الرسمي للقانون رقم 154 لسنة 2026، ومراجعة نطاق المخاطبين به ونسبة التوريد وأساس حسابها ومواعيد السداد والأحكام الانتقالية. كما ينبغي تحديد ما إذا كانت الشركة تدخل ضمن الفئات التي يشملها التشريع، وعدم الاكتفاء بوصفها بأنها شركة حكومية أو تابعة لجهة عامة.

ومن الضروري أيضًا مراجعة القوائم المالية والقرارات ذات الصلة، والتأكد من توافق المعالجة المحاسبية مع النص القانوني، والاستعانة بالمختصين عند وجود خلاف حول طبيعة الملكية أو طريقة احتساب الأرباح.

الخلاصة

يضع القانون رقم 154 لسنة 2026 إطارًا لتوريد نسبة من صافي أرباح الشركات المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة إلى الخزانة العامة. ولا يمتد هذا الالتزام تلقائيًا إلى جميع الشركات الخاصة، كما لا يمكن تحديد قيمته دون الرجوع إلى النسبة والأساس والإجراءات الواردة في النص الرسمي.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←