
قضت قاضية فيدرالية في كاليفورنيا بأن إدارة ترامب انتهكت الحقوق الدستورية للطلاب الدوليين عندما سعت إلى ترحيلهم لانتقادهم الحرب الإسرائيلية على غزة، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.
وفي حكمٍ مؤلف من 90 صفحة، وجدت القاضية نويل وايز أن الأسس القانونية الرئيسية التي استندت إليها إدارة ترامب لاعتقال وترحيل الطلاب الأجانب غير دستورية، لأن مسئولي ترامب استخدموها لاستهداف الطلاب الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير عن آراء لا تروق للحكومة.
وكتبت القاضية وايز: “في الولايات المتحدة، لا تُعد حرية التعبير، بما فيها حرية انتقاد الحكومة وقادتها، دليلاً على هشاشة ديمقراطيتنا، بل هي دليل على قوتها”.
وأضافت: “تتضاءل هذه القوة عندما يُجبر أفراد مجتمعنا – مواطنين وغير مواطنين على حد سواء – على فرض رقابة ذاتية على أنفسهم و”الالتزام بالقواعد” وإلا سيواجهون انتقام الحكومة. هذا التدهور يتنافى مع دستورنا الذي يُقر بحقنا في حرية التعبير. هنا، يُمكنك أن تكره مضمون كلام شخص ما وأن تُحب في الوقت نفسه البلد الذي يُقدّر حرية التعبير”.
وأعلنت القاضية وايز، التى عيّنها الرئيس جوزيف ر. بايدن الابن في المحكمة الجزئية الشمالية لكاليفورنيا، أن أحد بنود قانون الهجرة، الذي استندت إليه إدارة ترامب مرارًا، ينتهك التعديلين الأول والخامس للدستور الأمريكي، مُعللة ذلك بأن هذا البند غامض ويسمح لوزير الخارجية بترحيل غير المواطنين بسبب حرية التعبير وممارسة أنشطة أخرى يحميها التعديل الأول.
ورحّب كونور فيتزباتريك، كبير المحامين المشرفين في مؤسسة الحقوق الفردية وحرية التعبير، التي رفعت الدعوى، بهذا الحكم.
وقال في بيان: “يثبت حكم اليوم أن حرية التعبير ليست امتيازًا، بل هي حق أصيل لكل إنسان، رجلاً كان أو امرأة أو طفلاً”.
