
واصل المنتخب التونسي معاناته في كأس العالم 2026، بعدما تلقى هزيمة قاسية أمام اليابان بنتيجة 4-0، ضمن منافسات المجموعة السادسة، ليودع البطولة رسميًا بعد جولتين فقط، ولم تتوقف خسائر “نسور قرطاج” عند حدود النتيجة، بل صاحبها عدد من الأرقام السلبية والتاريخية التي عكست حجم الأزمة، التي يعيشها المنتخب في المونديال، خلال المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم.
انهيار الدفاع
دخلت تونس المباراة تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي تم تعيينه خلفًا لصبري لموشي، بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى.
وأصبحت تونس أول منتخب في تاريخ كأس العالم للرجال يقرر تغيير مدربه بعد مباراة واحدة فقط من انطلاق البطولة، إلا أن هذا القرار لم ينعكس إيجابيًا على النتائج، بعدما تعرض الفريق لهزيمة جديدة أنهت آماله مبكرًا.
وعُرف المنتخب التونسي بقوته الدفاعية، خلال التصفيات المؤهلة للمونديال، لكن الصورة اختلفت تمامًا في النهائيات.
واستقبلت شباكه 14 هدفًا خلال آخر ثلاث مباريات، بينما ارتفع عدد الأهداف، التي تلقتها تونس في النسخة الحالية إلى تسعة أهداف خلال مباراتين فقط، أسوأ سجل دفاعي للمنتخب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، متجاوزًا الرقم المسجل في نسخة 2018 عندما استقبل ثمانية أهداف.
وأصبح هيرفي رينارد، خامس مدرب يتولى قيادة منتخب خلال نسخة واحدة من كأس العالم، وفي كل هذه الحالات، فشل المدرب الجديد في تحقيق الفوز في مباراته الأولى، إذ انتهت المحاولات الخمس بثلاثة تعادلات وهزيمتين.
رقم تاريخي سلبي
دخل المنتخب التونسي قائمة غير مرغوبة في تاريخ البطولة، بعدما أصبح رابع منتخب يخسر مباراتين متتاليتين بفارق أربعة أهداف أو أكثر، منضمًا إلى قائمة تضم بوليفيا في نسخة 1930، وكوريا الجنوبية عام 1954، واليونان في مونديال 1994.
لم ينجح المنتخب التونسي في صناعة أي خطورة حقيقية أمام اليابان، إذ اكتفى بمحاولتين طوال اللقاء.
وبلغ إجمالي الأهداف المتوقعة لتونس 0.05 هدف فقط، في واحد من أضعف الأرقام الهجومية المسجلة خلال البطولة، ليعكس الفارق الكبير في الفاعلية بين المنتخبين، وفقًا لشبكة أوبتا.
خروج مبكر
أكد المنتخب الياباني تفوقه التاريخي أمام تونس، بعدما حقق فوزه السادس في سبع مباريات جمعت المنتخبين.
ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، فرض منتخب “الساموراي” سيطرته الكاملة، وافتتح التسجيل بعد أقل من أربع دقائق، قبل أن يواصل تفوقه حتى نهاية اللقاء.
وبانضمامها إلى هايتي وتركيا ضمن قائمة المنتخبات التي غادرت البطولة بعد جولتين فقط، أصبحت تونس من أوائل المنتخبات التي ودعت مونديال 2026.
وجاء الخروج المبكر ليؤكد واحدة من أسوأ المشاركات التونسية على الساحة العالمية، خاصة في ظل حجم التوقعات التي صاحبت المنتخب قبل انطلاق البطولة.
محطة تاريخية
ورغم مرارة الخسارة، حملت المباراة أهمية تاريخية للكرة التونسية، إذ كانت المواجهة رقم 20 للمنتخب في نهائيات كأس العالم، وبذلك أصبحت تونس رابع منتخب إفريقي يصل هذا الرقم بعد الكاميرون والمغرب ونيجيريا، لتواصل حضورها ضمن أكثر المنتخبات الإفريقية مشاركة في المونديال.
