
أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الفيضانات المدمرة التي وقعت الأربعاء الماضي عند الحدود مع الصين إلى 939 قتيلًا، فيما تراجع عدد المفقودين بشكل طفيف مقارنة بالحصيلة السابقة ليبلغ 3925.
وفي الجانب التبتي، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية المؤقتة للكارثة إلى 955 قتيلًا و4471 مفقودًا.
وعلّقت وزارة الخارجية النيبالية اليوم، مؤكدة أن ما لا يقل عن 590 أجنبيًا من 39 دولة لا يزالون مفقودين عقب الفيضان المدمر الذي ضرب نيبال الأسبوع الماضي.
وأصبحت منطقة تشيتوان ذات المناظر الخلابة في نيبال، والمعروفة بغاباتها وأنهارها، موقعًا لمقابر جماعية لمئات الجثث مجهولة الهوية التي جرفتها الفيضانات التي دمرت المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا قبل أيام.
وفي السهول، الواقعة على بُعد نحو 200 كيلومتر من وديان راسوا التي اجتاحتها الفيضانات، وحيث وقعت الكارثة يوم الأربعاء، حفرت السلطات مئات القبور في غابة ديفجات التابعة لمنطقة تشيتوان.
وحتى وقت قريب، كانت مسارات الغابة وجهة شهيرة للتنزه في الصباح، أما الآن، فقد تحولت إلى مقبرة مؤقتة للجثث التي تحللت بشكل لا يسمح بالتعرف على هويتها.
ودفنت السلطات 96 جثة مجهولة الهوية في الغابة أول أمس السبت، وتخطط لدفن أكثر من 100 جثة أخرى الأحد، في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ انتشال الجثث من الأنهار وأكوام الأنقاض.
كان نحو 100 فرد من فرق الإنقاذ وضباط الشرطة ومسؤولين آخرين يساعدون في توثيق هوية القتلى، وتصوير رفاتهم، ومساعدة الأقارب في التعرف على هوياتهم، وتجهيز الجثث للدفن.
وقالت السلطات إن كل موقع دفن جرى تسجيله بعناية، مع وضع علامات تعريفية فوق الأرض وتحتها، وتسجيل بيانات الموقع بدقة.
وجمعت السلطات النيبالية عينات من الحمض النووي للجثث مجهولة الهوية، بما يتيح لها تحديد مواقع الرفات واستخراجها لاحقًا إذا جرى التعرف على أصحابها من خلال مطالبات العائلات أو السجلات الرسمية أو الفحوص الجينية.
وأرسلت الهند بالفعل فريقًا للطب الشرعي للعمل مع نظرائه النيباليين دعمًا لتحليل عينات الحمض النووي، فيما تتواصل نيبال أيضًا مع فريق من الصين.
