
عاد التوتر إلى محافظة السويداء، بعدما أقدمت مجموعة مسلحة تنتمي للمكتب الأمني التابع لـ”الحرس الوطني”، اليوم الاثنين، على اقتحام مديرية التربية والتهجم على الموظفين المدنيين داخلها.
عيارات نارية
فقد أطلق المهاجمون عيارات نارية في الموقع، وأجبروا الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب، وذلك احتجاجاً على قرار إقالة مديرة التربية السابقة وتعيين صفوان بلان مديراً جديداً للمديرية، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
في حين توجهت مجموعة من الموظفين إلى مقر قيادة الشرطة “قوى الأمن الداخلي” التابع للجنة القانونية العليا لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين، وفقاً لوسائل إعلام محلية.
كما انتشرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت الواقعة، حيث خرج الموظفون هاربين على أصوات الرصاص بعد الاعتداء عليهم، وسط حالة استياء واسعة، إذ علا صوت إحداهن تقول باللهجة السورية: “كف بدن يحكمو بلد هدول”، في إشارة إلى العناصر المعتدية، وفق الفيديو.
وأكدت المصادر أن التوتر لا يزال سيد الموقف في المنطقة المحيطة بمديرية التربية.
المتابعات مستمرة
يذكر أن محافظ السويداء مصطفى البكور كان بحث، الأسبوع الماضي، مع مندوب عن مديرية التربية بالمحافظة، أوضاع القطاعين التربوي والتعليمي.
وذكرت محافظة السويداء في صفحتها عبر التليغرام يومها، أنه جرى خلال اللقاء بحث آلية تجديد العقود للمتعاقدين في المديرية، إضافة إلى التوقيع على صرف الرواتب المستحقة للعقود المؤقتة، في خطوة تهدف إلى استقرار العملية التعليمية وتأمين مستحقات الكوادر التربوية.
كما أتى الإجراء ضمن سلسلة من المتابعات التي يقوم بها المحافظ لدعم القطاع التربوي في السويداء، وتذليل العقبات التي تواجه العاملين فيه.
يشار إلى أن السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، كانت شهدت بدءاً من 13 يوليو (تموز) 2025، ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو، ثم تم التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوتراً، والوصول إلى السويداء صعب.
أما الحرس الوطني فهو فصيل درزي مسلّح يتخذ من محافظة السويداء مقرا ويتبع للشيخ حكمت الهجري.
