وصل فوزينيا، حارس المرمى البالغ من العمر 40 عامًا، والذي صنع التاريخ مع منتخب الرأس الأخضر في كأس العالم، إلى تشيلي للانضمام إلى كولو كولو بعد سلسلة من التقلبات التي جعلت انتقاله موضع شك.

وكانت بعض التقارير الصحفية، قد أشارت إلى أن فوزينيا قد غيّر وجهته المقبلة من تشيلي إلى الدوري المغربي عبر بوابة فريق نهضة بركان.

وقال نجم الرأس الأخضر للصحفيين في تشيلي: “أنا سعيد جدًا لوجودي هنا، وأود أن أشكر الجماهير على صبرهم خلال فترة انتظاري، أراكم في ملعب مونومنتال”.

ويُعَد مونومنتال هو الملعب الرئيسي لنادي كولو كولو في سانتياجو بدولة تشيلي.

وأعلن نادي كولو كولو، أنجح نادٍ لكرة القدم في تشيلي، عن التعاقد مع جوسيمار إيفورا دياس، المعروف باسم فوزينيا، في 24 يوليو، إلا أن سلسلة من العقبات – بما في ذلك مشاكل في الوثائق وأمور شخصية – أخّرت وصوله ثلاث مرات منفصلة، ​​مما أثار قلقًا داخل النادي وخارجه.

وأخيرًا، وصل إلى مطار سانتياجو، حيث استقبله حشدٌ غفير من المشجعين الذين احتشدوا في المطار حاملين الأعلام واللافتات، وقارعين الطبول، ومرددين الهتافات.

وأصبح فوزينيا أكبر لاعب يشارك في أول مباراة رسمية لمنتخب وطني في كأس العالم، وحظي بإشادة واسعة لنجاحه في منع إسبانيا، بطلة البطولة، من تسجيل أي هدف.

ويتشارك مشجعو كولو كولو حلمًا واحدًا، هو: أن يُسهم فوزينيا في فوز متصدر الدوري التشيلي باللقب، وتعزيز طموحاته القارية للموسم المقبل.

وقال ماركوس أنطونيو باريرا، مشجع النادي البالغ من العمر 32 عامًا، في تصريحات صحفية: “أنا متحمس للغاية، وإذا فاز كولو كولو باللقب، فسيُقام العام المقبل كأس ليبرتادوريس، ما يزيد من حماس تشيلي وأمريكا الجنوبية بأكملها”.

ومن المقرر أن يخضع حارس المرمى المتألق في كأس العالم لفحوصات طبية، اليوم الاثنين، قبل توقيع عقده الرسمي مع نادي كولو كولو، إذ يمتد العقد المبدئي لستة أشهر، مع خيار التمديد لاثني عشر شهرًا إضافية.

وأعلن نادي كولو كولو أن فوزينيا من المتوقع أن ينضم إلى التدريبات، يوم الثلاثاء، كما يعتزم النادي تقديم نجمه الجديد رسميًا لما تبقى من الموسم في اليوم نفسه.

وسيُسمح لحارس المرمى المخضرم بارتداء اللقب الذي أكسبه شهرةً عالمية على قميصه، بعد أن قرر الاتحاد التشيلي لكرة القدم بالإجماع، يوم الجمعة، تعديل لوائحه والسماح له باستخدام لقب “فوزينيا” – أي “الجدة” باللغة البرتغالية، كان هذا التغيير ضروريًا؛ لأنه، وفقًا لقواعد الدوري التشيلي، يُلزِم اللاعبين باستخدام ألقابهم فقط على ظهر قمصانهم.

ويصل فوزينيا إلى تشيلي بعد انتهاء فترة لعبه مع نادي تشافيس في دوري الدرجة الثانية البرتغالي، إذ أصبح أحد أبرز نجوم كأس العالم؛ بفضل سلسلة من التصديات الرائعة أمام منتخبات قوية، كإسبانيا وأوروجواي والأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، والتي أقصت في نهاية المطاف منتخب الرأس الأخضر من دور الـ32.

ولم تقتصر شهرته على أرض الملعب فحسب، بل امتدت لتشمل مجالات أخرى. فقبل كأس العالم، كان لديه أقل من 50 ألف متابع على إنستجرام، أما الآن فيتجاوز عدد متابعيه 29.5 مليون.