أكدت جمعية ملاك السفن في فرنسا أن البحارة الفرنسيين المتواجدين على متن السفن في الشرق الأوسط قبل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز قد تم إما إعادتهم إلى فرنسا أو اختاروا البقاء طواعية على متن سفنهم.

وأوضح المفوض العام للجمعية، لوران مارتينز، أن نحو 90 إلى 95% من البحارة والضباط الفرنسيين قد تم نقلهم أو هم في طريق العودة، بينما فضل معظمهم البقاء طواعية على متن السفن، بحسب صحيفة “ويست فرانس” الفرنسية.

وأشار مارتينز إلى أن جميع السفن المستهدفة مجهزة بالإمدادات الكافية، وأن الإجراءات الاحترازية تم اتخاذها لضمان سلامة الطواقم واستمرار العمليات الحيوية على متن السفن.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الفرنسي للضباط البحارة التجاريين، إيمانويل شالار، أن جميع السفن العالقة شهدت تقليصاً في طواقمها بنحو ثلث العدد الأصلي، لتصبح على الحد الأدنى من الطواقم الضرورية، بما يضمن استمرارية عمل السفينة وقدرتها على المناورة في حالات الطوارئ.

وشدد شالار على أن الاتحاد يراقب جميع إجراءات السلامة عن كثب، وأن نحو 50 بحاراً اختاروا البقاء طواعية، بينما تتواصل عمليات إعادة البحارة الآخرين الراغبين في العودة إلى فرنسا. وأضاف: “خلال الأيام المقبلة، سيتم إعادة جميع الأشخاص الذين أنهوا فترة إبحارهم أو الذين لا يرغبون بالبقاء في هذه الظروف”.

كما أشار شالار إلى إمكانية تعزيز الطواقم ببحارة ذوي تدريب عسكري، لضمان قدرة السفن على مواجهة أي طارئ محتمل، مؤكداً ضرورة حماية حقوق البحارة المدنيين في مناطق النزاع.

تثير الأزمة الحالية في مضيق هرمز مخاوف اقتصادية كبيرة، إذ يعد المضيق مساراً حيوياً لنقل النفط والغاز والسلع الأساسية.

وأكد مسؤولو جمعية ملاك السفن في فرنسا أن السفن المعنية قد تم تزويدها بالكامل بالوقود والمواد الغذائية، مما يسمح لها بالإبحار لمدة تصل إلى شهر أو شهرين، مع ملاحظة أن الوضع قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل ومخاطر التأخير في سلاسل الإمداد.

وبالنسبة للشركات المالكة للسفن، فإن تصنيف المضيق كمنطقة حرب يزيد من الأقساط التأمينية، ويستلزم دفع “رسوم حرب” إضافية لتغطية المخاطر، ما يعكس تأثيراً مباشراً على الاقتصاد البحري الفرنسي والأسواق العالمية للنقل البحري.

يذكر أن مضيق هرمز تم تصنيفه رسمياً كمنطقة حرب في 5 مارس/آذار، ما يمنح البحارة حقوقاً خاصة وفق القوانين الدولية المتعلقة بمناطق النزاع، ويؤكد ضرورة اتخاذ جميع التدابير لضمان سلامة الطواقم واستمرارية عمل السفن، إضافة إلى التزامات إضافية على شركات النقل البحري لحماية مصالحها الاقتصادية وموظفيها.