post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 

تزامنًا مع تهديدات بريطانية بمصادرة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات، برزت تحركات عسكرية روسية في القناة الإنجليزية، فيما يشبه استعراضًا للقوة في المياه الدولية، وسط تصاعد الانتقادات للأداء الدفاعي البريطاني.

تحرك روسي

أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سفينة حربية لمرافقة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات عبر القناة الإنجليزية، في خطوة اعتُبرت تحديًا لتهديدات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمصادرة هذه السفن، وفق صحيفة “ذا تليجراف”.

والقناة الإنجليزية أو بحر “المَانش” هي جزء من المحيط الأطلسي يفصل بريطانيا عن فرنسا ويربط بحر الشمال بالمحيط الأطلسي، يبلغ طوله حوالي 563 كم، أما عرضه فيبلغ 240 كم عند أوسع نقطة، و34 كم عند أضيق نقطة بين مضيق دوفر ونيس جريس.

ورافقت الفرقاطة الأدميرال جريجوروفيتش، التابعة لأسطول البحر الأسود، سفينتين مما يُعرف بأسطول الظل يوم الأربعاء، بينما تابعت سفينة تابعة للبحرية البريطانية تحركاتها في المنطقة.

عجز بريطاني

في الشهر الماضي، منح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر القوات الخاصة صلاحية مصادرة السفن التي تنقل النفط بشكل غير قانوني لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا، متعهدًا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

رغم ذلك، لم تصادر بريطانيا أي سفينة روسية حتى الآن، على الرغم من عبور عشرات السفن عبر القناة منذ إطلاق التهديدات، وفق “ذا تليجراف”.

وتعرض رئيس الوزراء البريطاني لانتقادات متكررة بشأن حالة البحرية الملكية والقوات المسلحة، خاصة بعد تعرض قاعدة أكروتيري الجوية لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع.

وأُرسلت المدمرة “إتش إم إس دراجون” إلى الشرق الأوسط، لكنها استغرقت ثلاثة أسابيع للوصول واضطرت للعودة بسبب مشكلات في إمدادات المياه.

سخرية أمريكية

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاملتي الطائرات البريطانيتين بأنهما ألعاب، بينما سخر وزير دفاعه بيت هيجسيث من البحرية الملكية البريطانية.

في المقابل، اقتحمت الولايات المتحدة ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات لأول مرة في يناير، ما دفع دولًا غربية إلى التعهد باتخاذ إجراءات مماثلة.

كما اعترضت البحرية الفرنسية بعض الناقلات في البحر الأبيض المتوسط، في وقت استمرت فيه السفن الروسية بعبور القناة.

وأبحرت الفرقاطة الأدميرال جريجوروفيتش، التي تزن 3620 طنًا ومجهزة بصواريخ متنوعة، بين ناقلتي النفط يونيفرسال وإنيجما أثناء توجههما غربًا نحو بليموث.

وغادرت ناقلة يونيفرسال ميناء فيسوتسك الروسي في 18 يناير، ويُعتقد أنها تنقل النفط الخام لدعم خزائن الكرملين، التي تواجه ضغوطًا مالية لتمويل الحرب.

إذلال بريطانيا

قال أندرو فوكس، وهو رائد متقاعد في فوج المظليين وزميل في جمعية هنري جاكسون: “إن روسيا تسعى إلى الحفاظ على تدفق النفط واستمرار الحرب”، وأضاف “أن الروس يتفوقون حاليًا على ستارمر وإنهم كانوا يسعون إلى إذلال بريطانيا”، وفق صحيفة “ذا تليجراف”.

ويُعتقد أن أسطول الظل الروسي يضم نحو 700 سفينة، وينقل حوالي 40% من صادرات النفط الروسية، مع خضوع 544 سفينة لعقوبات بريطانية.

وفي مارس، قال كير ستارمر إن بوتين يستفيد من ارتفاع أسعار النفط لتمويل الحرب، مؤكّدًا أن بريطانيا ستلاحق هذا الأسطول بشكل أكبر.

وأضاف أن الهدف هو حرمان روسيا من الموارد التي تموّل عملياتها العسكرية، مع التأكيد على دعم أوكرانيا.

خطط بريطانية وتحذير روسي

وتسمح خطط الحكومة البريطانية بنشر البحرية الملكية والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة للاستيلاء على ناقلات النفط، استنادًا إلى تشريع العقوبات لعام 2018.

وقد تشارك وحدات خاصة مثل الخدمة البحرية الخاصة والقوات الجوية الخاصة في هذه العمليات، خاصة في حال وجود حراس مسلحين على متن السفن، كما يمكن لقوات مشاة البحرية الصعود إلى السفن غير الخطرة، ضمن إطار قانوني محدّد.

وحذرت موسكو من أنها سترد في حال استخدام الجيش البريطاني للاستيلاء على السفن الروسية الخاضعة للعقوبات.