
قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إنه يعمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة، موضحًا أن بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، أمران لا رجوع عنهما، وتعمل الدولة على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية.
وأضاف عون، في تصريحات أمام وفد “الجبهة السيادية”، أن عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها نتيجة طبيعية لما نقوم به من إعادة بناء للدولة على أسس ثابتة، لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية.
التحالفات الانتخابية
وذكر عون، في تصريحات أوردتها “الوكالة الوطنية للإعلام”: “لن يكون واردًا التوقّف عن تنفيذ ما تعهّدتُ به في خطاب القَسَم، الذي لقي في الداخل والخارج تأييدًا يُحمِّلني مسؤولية كبيرة بأن أكون وفيًا له، ونؤكد الإصرار، مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من مايو المقبل”.
وتابع: “أقف على مسافة واحدة من جميع المرشّحين، ولن أتدخّل في التحالفات الانتخابية، ومهمتي أن أؤمِّن نزاهة العملية الانتخابية وأمنها وسلامتها”.
وزاد: “أعمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة، لأن الشعب اللبناني لم يعُد قادرًا على تحمُّل الحروب، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات تستوجب مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، وآمل أن تلقى المساعي المبذولة لتجنيب لبنان أيّ خطر تفهمًا والتزامًا إيجابيين”.
السيطرة على الجنوب
في الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن الحكومة لن تسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة، مشيرًا إلى أن الدولة باتت تفرض سيطرة كاملة على جنوب البلاد للمرة الأولى منذ عام 1969.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، عن سلام قوله، خلال ندوة في القمة العالمية للحكومات بدبي عن الرؤية الجديدة لمستقبل لبنان، إن “كُلفة الدخول في حرب غزة كانت كبيرة جدًا ويجب علينا عدم إدخال البلاد في مغامرات لا دخل لها فيها”.
وأضاف: “السيادة والإصلاح عاملان أساسيان لإنقاذ لبنان، ونريد إعادة الأمان للبنانيين”.
وتابع: “ملتزمون بمسيرة الإصلاح واستعادة سيادة لبنان، ومفهوم السيادة سيُمكِّن الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل أراضيها، وهذا الإصلاح سيُعيد الثقة الدولية في لبنان واقتصاده، وكل ما نطلبه من الأشقاء العرب والعالم هو دعمنا لا أن يحلوا مكاننا”.
أردف: “عملنا على استعادة قرار السلم والحرب والدليل أنه للمرة الأولى منذ عام 1969 باتت الدولة عبر الجيش تفرض سيطرة كاملة على جنوب البلاد، ولن نسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة، علمًا بأن كُلفة الدخول في مغامرة حرب إسناد غزة كانت كبيرة جدًا”.
وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وجماعة “حزب الله”، في نوفمبر 2024، بوساطة أمريكية، بعد قصف متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان رغم الاتفاق، وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.
