
عواصف رعدية تغرق نيويورك.. ونصف السكان مهددون
اجتاحت عواصف رعدية مصحوبة بأمطار غزيرة مدينة نيويورك ما تسبب في فيضانات واسعة وتعطل حركة النقل.
كما حذرت دراسة علمية جديدة من أن المدينة تُعد من أكثر المناطق عرضة لأضرار فيضانية “متطرفة” على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وفي منطقتي كوينز وبروكلين، غمرت المياه أجزاء واسعة من الشوارع، حيث تسير المركبات والمياه تصل إلى مستوى العجلات، فيما أفاد شهود عيان عن سقوط أشجار وإغلاق طرق رئيسية بسبب سوء الأحوال الجوية، بالإضافة إلى تعرض مواطنين لإصابات متفاوتة الخطورة بسبب جرف المياه للبعض. وتعمل فرق الخدمات البلدية في المدينة على مدار الساعة لرفع منسوب المياه وإزالة المخلفات واستعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات صادرة عن دراسة نُشرت الأربعاء 22 أبريل في مجلة “ساينس أدفانسز” العلمية، أشارت إلى أن ثماني مدن على الساحل الشرقي الأمريكي تواجه مخاطر عالية أو عالية جدا لحدوث أضرار فيضانية “متطرفة” وفقا للسيناريوهات الحالية، مع تصدر نيويورك ونيو أورليانز قائمة المدن الأكثر عرضة للخطر.
ووفقا لتقييم مخاطر الفيضانات، قد تشهد نيويورك أكبر عدد من السكان المتأثرين بالفيضانات، حيث إن 50% من سكان المدينة – أي نحو 4.4 ملايين نسمة – و47% من مبانيها معرضون حاليا لخطر عال بالتعرض لأضرار فيضانية شديدة في حال وقوع فيضان كبير.
أما نيو أورليانز فتواجه أعلى خطر نسبي، إذ إن 98% من سكانها – أي حوالي 375 ألف شخص – و99% من بنيتها التحتية معرضون لخطر عال بالتعرض لأضرار متطرفة، حسبما أوضحت الدراسة.
وتضم القائمة أيضا ست مدن أخرى هي: هيوستن، وميامي، ونورفولك في ولاية فيرجينيا، وتشارلستون في ساوث كارولينا، وجاكسونفيل في فلوريدا، وموبيل في ألاباما.
ويعود ارتفاع مستويات التهديد والأضرار التي تواجهها هذه المدن إلى مجموعة من العوامل، منها انخفاض الارتفاع عن مستوى سطح البحر، والكثافة السكانية العالية، وضعف أنظمة الصرف، وارتفاع المباني، وغزارة الأمطار، والقرب من المسطحات المائية.
وحث معدو الدراسة صانعي السياسات على التعاون مع الجهات المعنية محليا لتخفيف مخاطر الفيضانات، من خلال اعتماد حلول قائمة على الطبيعة إلى جانب التدابير الهندسية مثل بوابات الفيضانات، والسدود، والحواجز المائية.
