
تحولت أجزاء من جنوب ألمانيا وسويسرا وشمال إيطاليا إلى ساحات للدمار، بعدما ضربتها عواصف رعدية عنيفة مصحوبة برياح عاتية وحبات بَرَد ضخمة، أسفرت عن إصابة نحو 83 شخصًا، وألحقت أضرارًا واسعة بالمنازل والسيارات وشبكات النقل والكهرباء.
وضربت عاصفة شديدة منطقة بحيرة كونستانس في ألمانيا يوم 28 أغسطس، وكانت مدينة سينجن بولاية بادن-فورتمبيرج من أكثر المناطق تضررًا. وأفادت السلطات بتضرر نحو 190 منزلًا، فيما أصبح أحد المباني مهددًا بالانهيار، واضطرت السلطات إلى إغلاق بعض الطرق وتعليق حركة عدد من خطوط السكك الحديدية مؤقتًا.
وسجلت هيئة الأرصاد الألمانية رياحًا بلغت سرعتها 114 كيلومترًا في الساعة في فريدريشسهافن، بينما وصلت إلى 143 كيلومترًا في الساعة قرب الحدود الألمانية السويسرية.
وفي سويسرا، أصيب نحو 40 شخصًا جراء تساقط البَرَد، بينهم أطفال، ونُقل عدد من المصابين إلى المستشفيات. كما توقفت حركة القطارات على خط بيل-أولتن، بينما سجلت هيئة الأرصاد نحو 46 ألف صاعقة خلال فترة قصيرة. ووصل قطر حبات البَرَد في بعض المناطق إلى 6 سنتيمترات، فيما تسببت الرياح في إسقاط أعمدة كهرباء عالية الجهد.
لكن المشهد الأكثر قسوة كان في شمال إيطاليا، حيث تعرضت مدينة كريمونا لضربة عنيفة خلال دقائق. وتضررت أجزاء من قمة كاتدرائية المدينة، بينما انهار سقف البرج المدني، وألحقت حبات البَرَد أضرارًا بنحو 10 آلاف سيارة، وفق وسائل إعلام إيطالية.
كما تضررت نحو 10 كنائس، وسقطت آلاف الأشجار، بينما نفذت فرق الإطفاء أكثر من 300 عملية تدخل في إقليم لومبارديا خلال فترة قصيرة، بمشاركة أكثر من 160 من عناصر الإنقاذ.
وبينما بدأت السلطات في إزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار، أعادت العاصفة فتح ملف تنامي الظواهر الجوية المتطرفة في أوروبا، حيث يمكن لعاصفة لا تتجاوز دقائق أن تخلف خسائر كبيرة وتعطل الحياة اليومية في مدن بأكملها.
