تشير الأبحاث الحديثة إلى زيادة ملحوظة في أعداد أحد أكبر العناكب في بريطانيا، والتي تتراوح أحجامها بين حجم الجرذ وقبضة اليد. وعلى الرغم من أن هذه الزيادة قد تثير القلق لدى من يعانون من رهاب العناكب، فإنها تعتبر نجاحًا كبيرًا في مجال الحفاظ على البيئة، وفقًا لما أفادت به صحيفة “ديلي ميل”.

عنكبوت “فين رافت”، الذي يُعرف بشبكاته الكبيرة التي تصل إلى 25 سنتيمترًا، كان مهددًا بالانقراض في المملكة المتحدة بحلول عام 2010، حيث اقتصر وجوده على ثلاثة مواقع فقط في مقاطعتي “سافوك” و”ساسكس”. ولكن بفضل الجهود المبذولة في مجال الاستيلاد الناجح، ارتفع عدد الإناث المتكاثرات إلى حوالي 4 آلاف في مقاطعة “نورفك” وحدها.

يُعتقد أن التحسينات البيئية والطقس الرطب هذا العام قد ساعدا في تعزيز انتشار هذه الفصيلة. وقد عبّر مدير موقع “ميد ير” لمحميات الطبيعة، تيم سترودويك، عن سعادته بالنتائج، قائلاً: “نحن فخورون بعودة أعداد هذه العناكب إلى مستوياتها الطبيعية”. وأضاف: “عنكبوت “فين رافت” هو واحد من أندر اللافقاريات في المملكة المتحدة، ونحن فخورون بالجهود التي بذلناها في معالجة تناقص أعداده، حيث تلعب هذه العناكب دورًا مهمًا في الحفاظ على التنوع البيئي في المحميات”.

يمتاز عنكبوت “فين رافت” بخطوط بيضاء على جانبي بطنه، ويتنوع نظامه الغذائي ليشمل عناكب أخرى، واليعاسيب، واليرقات، والحشرات المائية، بالإضافة إلى الأسماك والشراغف. ورغم التقدم الذي تحقق، لا يزال هذا العنكبوت معرضًا لخطر الانقراض، وتأمل المحميات أن تُظهر نتائج المسح السنوي الذي يتم إجراؤه في سبتمبر استمرار نجاح عملية الاستيلاد.

وأشارت جين سيرز، عالمة البيئة في الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB)، إلى أن الجمعية لعبت دورًا مهمًا في إعادة هذه العناكب إلى مناطقها، مؤكدةً على ضرورة الاستمرار في تحسين وإحياء الموائل الرطبة لضمان مستقبل هذه الفصيلة وبقية الفصائل الأخرى….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *